فهرس الكتاب

الصفحة 1520 من 3562

الأظهر ورجع عليه بذلك .

فائدتان:

إحداهما: قال في الفروع: وإطلاق الأصحاب يقتضي الإجزاء ، ولو اعتقد المأخوذ منه عدم الإجزاء .

وصوب أبو العباس الإجزاء ، وجعله في موضع آخر كالصلاة خلف تارك شرطًا عند المأموم .

الثانية: يجزئ إخراج بعض الخلطاء بإذن باقيهم ، وبغير إذنهم غيبة وحضورًا ، قاله ابن حامد واقتصر عليه في الفائق وابن تميم وقدمه في الرعاية .

قال المجد في شرحه: عقد الخلطة جعل كل واحد منهما كالآذن لخليطه في الإخراج عنه .

واختار صاحب الرعاية: عدم الإجزاء لعدم نيته .

قال في الفروع: فدل أنه يجوز لولا المانع .

وقال أيضًا: ولعل كلامهم في إذن كل شريك للآخر في إخراج زكاته يوافق ما اختاره في الرعاية ، ويشبه هذا أن عقد الشركة يفيد التصرف بلا إذن صريح على الأصح .

فائدة في شيء من فروع الخلطة وهي:

أحدها: فائدة قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع ) ) [1] ، فنقول: أن فائدة الجمع والتفريق قد يكون لرب المال ، وقد يكون للفقراء .

أما كونها لرب المال فمثل أن يكون لكل منهما أربعون متفرقة من غير خلطة ، فعند مجيء الساعي لأخذ الزكاة يجمعان بينهما ليلزمهما شاة واحدة ، ولو لم يجمعاها للزمهما شاتان .

وأما كونها للفقراء فعكس هذه الصورة: أن يختلطان في ثمانين ويفرقا بينهما عند

(1) ... سبق تخريجه ص: 99 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت