فهرس الكتاب
الأظهر ورجع عليه بذلك .
فائدتان:
إحداهما: قال في الفروع: وإطلاق الأصحاب يقتضي الإجزاء ، ولو اعتقد المأخوذ منه عدم الإجزاء .
وصوب أبو العباس الإجزاء ، وجعله في موضع آخر كالصلاة خلف تارك شرطًا عند المأموم .
الثانية: يجزئ إخراج بعض الخلطاء بإذن باقيهم ، وبغير إذنهم غيبة وحضورًا ، قاله ابن حامد واقتصر عليه في الفائق وابن تميم وقدمه في الرعاية .
قال المجد في شرحه: عقد الخلطة جعل كل واحد منهما كالآذن لخليطه في الإخراج عنه .
واختار صاحب الرعاية: عدم الإجزاء لعدم نيته .
قال في الفروع: فدل أنه يجوز لولا المانع .
وقال أيضًا: ولعل كلامهم في إذن كل شريك للآخر في إخراج زكاته يوافق ما اختاره في الرعاية ، ويشبه هذا أن عقد الشركة يفيد التصرف بلا إذن صريح على الأصح .
فائدة في شيء من فروع الخلطة وهي:
أحدها: فائدة قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع ) ) [1] ، فنقول: أن فائدة الجمع والتفريق قد يكون لرب المال ، وقد يكون للفقراء .
أما كونها لرب المال فمثل أن يكون لكل منهما أربعون متفرقة من غير خلطة ، فعند مجيء الساعي لأخذ الزكاة يجمعان بينهما ليلزمهما شاة واحدة ، ولو لم يجمعاها للزمهما شاتان .
وأما كونها للفقراء فعكس هذه الصورة: أن يختلطان في ثمانين ويفرقا بينهما عند
(1) ... سبق تخريجه ص: 99 .