فهرس الكتاب

الصفحة 1521 من 3562

مجيء الساعي لأخذ الصدقة فيلزمها شاتان ، ولو لم يفرقاها للزمهما شاة واحدة ، ولو كان لكل واحد عشرون منفردة فجمعاها لزمهما شاة ، ولو لم يجمعاها لم يلزمهما شيء ، والمنهي عنه إنما هو الجمع والتفريق المضران بالفقراء .

أما المضران بأرباب الأموال فليس منهيًا عنه ؛ لأنه حقهم ، فلهم إسقاطه .

ولأنهم هم يلتزمون الضرر على أنفسهم ، فيلزمهم ، كما لو أخرج سنًا أعلى من الواجب أو زيادة في العدد .

باب زكاة الخارج من الأرض

ش: الخارج من الأرض يشمل الزروع والثمار والمعدن والركاز .

والأصل في وجوب ذلك كله قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض } [ البقرة: 267 ] .

والزكاة تسمى نفقة ، بدليل قوله تعالى: { والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله } [ التوبة: 34 ] ، وقوله تعالى: { وآتوا حقه يوم حصاده } [ الأنعام: 141 ] .

وقوله صلى الله عليه وسلم: (( فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًا العشر ، وفيما سقي بالنضح نصف العشر ) ) [1] . رواه البخاري .

وقوله صلى الله عليه وسلم: (( في المعدن الصدقة ) ) [2] .

وروي (( أنه صلى الله عليه وسلم أخذ زكاة المعادن القبلية من بلال بن الحارث ) ) [3] . رواه الجوزجاني .

وقوله صلى الله عليه وسلم: (( وفي الركاز الخمس ) ) [4] . متفق عليه .

وأجمع أهل العلم على وجوب الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، حكاه ابن

(1) ... سبق تخريجه ص: 12 .

(2) ... سبق تخريجه ص: 12 .

(3) ... سبق تخريجه ص: 12 .

(4) ... سبق تخريجه ص: 12 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت