فهرس الكتاب
المنذر وابن عبد البر .
قال: ( تجب فيما يكال ويدخر من قوت وغيره ؛ كالحبوب والبذور والتمر إذا بلغت [1] مصفاة يابسة ألفًا وستمائة رطل عراقية تقريبًا ) .
ش: وجملة ذلك أن الزكاة تجب فيما اجتمع فيه الكيل والادخار من الثمر والحبوب مما ينبته الآدميون ، سواء كان قوتًا ؛ كالحنطة والشعير والسلت والأرز والذرة والدخن ، أو من القطنيات ؛ كالبلاقلى والعدس والماش والحمص ، أو من الأبازير ؛ كالكسفرة والكمون والكراويا ، أو البزور [2] ؛ كبزر الكتان والقثاء والخيار ، وحب البقول ؛ كحب الرشاد ، وحب الفجل والقرطم والترمس والسمسم وسائرالحبوب .
ويجب أيضًا فيما جمع هذه الأوصاف من الثمار كالتمر والزبيب والقشمش واللوز والفستق والبندق .
ولا زكاة في سائر الفواكه من الخوخ والرمان والأجاص والكمثرى والتفاح والمشمش والتين والجوز ونحوه . ولا في الخضر كالقثاء والخيار والباذنجان واللفت والجزر ، وبهذا قال عطاء في الحبوب كلها ، ونحوه قول أبي يوسف ومحمد .
وقال أبو عبدالله بن حامد: لا شيء في الأبازير ولا في البزور ولا حب البقول ، ولعله لا يوجب الزكاة إلا فيما كان قوتًا أو أدمًا ؛ لأن ما عداه لا نص فيه ولا هو في معنى المنصوص عليه فيبقى على النفي الأصلي .
وقال مالك والشافعي: لا زكاة في ثمر إلا التمر والزبيب والسلت -وهو نوع من الشعير- ؛ لأن ما عدا هذا لا نص فيه ولا إجماع ولا هو في معنى المنصوص ولا المجمع عليه ، فيبقى على الأصل .
وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبدالله بن عمرو [3] أنه قال: (( إنما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحنطة والشعير والتمر والزبيب ) ) [4] .
(1) ... في الأصل: بغلت .
(2) ... في الأصل: والبزور . وانظر الشرح الكبير 2/549 .
(3) ... في الأصل: عمر . وما أثبتناه من السنن .
(4) ... أخرجه الدارقطني في الزكاة ، باب ما يجب فيه الزكاة من الحب 2/94ح1 .