فهرس الكتاب
وقال النخعي وأبو جعفر: هذه الآية منسوخة . على أنها محمولة على ما يتأتى [1] حصاده بدليل أن الرمان مذكور بعده ، ولا زكاة فيه .
فصل
ونصابه خمسة أوسق ، نص عليه الإمام أحمد في رواية صالح .
فأما نصاب الزعفران والقطن وما ألحق بهما من الموزونات فهو ألف وستمائة رطل بالعراقي ؛ لأنه ليس بمكيل فيقوم وزنه مقام كيله ، ذكره القاضي في المجرد .
وحكي عنه: إذا بلغت قيمته [2] نصابًا من أدنى ما تخرجه الأرض مما فيه الزكاة ففيه الزكاة .
قوله: (( إذا بلغت [3] مصفاة يابسة . . . إلى آخره ) )يعني يعتبر لوجوبها شرطان:
أحدهما: أن تبلغ نصابًا قدره بعد التصفية في الحبوب والجفاف في الثمار خمسة أوسق .
لا تجب الزكاة في شيء من الزروع والثمار حتى تبلغ خمسة أوسق ، هذا الصحيح من المذهب .
قال الزركشي: هذا المذهب عند أبي محمد وصاحب التلخيص وابن عقيل ، وجزم به غير واحد وقدمه في الفروع والرعايتين وابن تميم وغيرهم .
قال القاضي في التعليق وأبو الخطاب في الهداية وابن الجوزي في المذهب ومسبوك الذهب: هذا أصح الروايتين .
قال القاضي في الروايتين: هذا الأشبه بالمذهب ، وهو قول أكثر أهل العلم منهم مالك وأهل المدينة والشافعي وأبو يوسف ومحمد .
قال في الشرح: ولا نعلم أحدًا خالف فيه إلا مجاهدًا وأبا حنيفة ومن تابعه ، قالوا:
(1) ... في الأصل: يأتي . وانظر الشرح الكبير 2/552 .
(2) ... زيادة من الشرح الكبير 2/554 .
(3) ... في الأصل: بغلت .