فهرس الكتاب
تجب الزكاة في قليل ذلك وكثيره ؛ لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: (( فيما سقت السماء العشر ) ) [1] .
ولأنه لا يعتبر له حول ، فلا [2] يعتبر له نصاب ، كالركاز .
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ) ) [3] .
وهذا خاص يجب تقديمه على ما رووه كما خصصنا قوله: (( في سائمة الإبل الزكاة ) )بقوله: (( ليس فيما دون خمس ذود صدقة ) ) [4] ، وقوله: (( في الرقة ربع العشر ) ) [5] بقوله: (( ليس فيما دون خمس أواق صدقة ) ) [6] .
ولأنه مال تجب فيه الصدقة ، فلم تجب في يسيره كسائر الأموال الزكوية .
وإنما لم يعتبر الحول ؛ لأنه يكمل نماؤه باستحصاده لا ببقائه ، واعتبر الحول في غيره ، لأنه مظنة لكمال النماء في سائر الأموال ، والنصاب اعتبر ليبلغ حدًا يحتمل المواساة منه . فلهذا اعتبر فيه . يحققه أن [7] الصدقة إنما تجب على الأغنياء كما تقدم . ولا يحصل الغنى بدون النصاب ، فهو كسائر الأموال الزكوية .
وتعتبر الخمسة الأوسق بعد التصفية في الحبوب ، والجفاف في الثمار ، فلو كان له عشرة أوسق عنبًا ، لا يجيء منها [8] خمسة أوسق زبيبًا لم يجب عليه شيء ، لأنه حال وجوب الإخراج منه فاعتبر النصاب بحاله حينئذ .
وعنه: أنه يعتبر نصاب ثمرة النخل والكرم رطبًا ، اختاره أبو بكر الخلال وأبو بكر عبد العزيز في خلافه والقاضي وأصحابه .
قال الزركشي: هذه الرواية أنص عنه ، وهي من المفردات .
والوسق ستون صاعًا ، والصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي . فيكون ذلك ألفًا
(1) ... سبق تخريجه ص: 12 .
(2) ... في الأصل: ولا . وانظر الشرح الكبير 2/555 .
(3) ... سبق تخريجه ص: 15 .
(4) ... سبق تخريجه ص: 15 .
(5) ... سبق تخريجه ص: 11 .
(6) ... سبق تخريجه ص: 15 .
(7) ... في الأصل: تحقيقه لأن . وانظر الشرح الكبير 2/555 .
(8) ... في الأصل: منه . وانظر الشرح الكبير 2/555 .