فهرس الكتاب
وستمائة رطل .
الوسق ستون صاعًا بغير خلاف ، حكاه ابن المنذر .
وروى الأثرم بإسناده عن سلمة بن صخر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الوسق ستون صاعًا ) ) [1] . وروى أبو سعيد وجابر نحوه [2] . رواه ابن ماجة .
والصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي كما ذكر .
والرطل العراقي مائة وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباع درهم ، ووزنه بالمثاقيل تسعون ثم زيد في الرطل مثقال واحد ، وهو درهم وثلاثة أسباع ، فصار إحدى وتسعون مثقالًا كمل وزنه بالدراهم مائة وثلاثين درهمًا . والاعتبار به قبل الزيادة فيكون الصاع بالرطل الدمشقي الذي وزنه ستمائة درهم رطلًا وسبعًا ، وتكون خمسة الأوسق ثلاثمائة واثنين وأربعين رطلًا وستة أسباع رطل .
والنصاب معتبر بالكيل ؛ لأن الأوساق مكيلة [3] ، وإنما نقلت إلى الوزن لتنضبط وتحفظ وتنقل ؛ لعدم إمكان ضبط الكيل ، ولذلك تعلق وجوب الزكاة بالمكيلات دون الموزونات .
والمكيلات تختلف في الوزن ، فمنها الثقيل ؛ كالحنطة والعدس ، ومنها الخفيف ؛ كالشعير والذرة ، ومنها المتوسط .
وقد نص الإمام أحمد على أن الصاع خمسة أرطال وثلث من الحنطة ، رواه عنه جماعة .
وقال حنبل: قال أحمد: أخذت الصاع من أبي النضر ، وقال أبو النضر: أخذته من ابن أبي ذئب وقال: هذا صاع النبي صلى الله عليه وسلم الذي يعرف بالمدينة .
قال أبو عبد الله: فأخذنا العدس فعبرنا به وهو أصلح ما يكال به ، لأنه لا يتجافى عن مواضعه فكِلْنا به ثم وزناه فإذا هو خمسة أرطال وثلث . قال: هذا أصلح ما وقفنا
(1) ... أخرجه أبو داود في الزكاة ، باب ما تجب فيه الزكاة 2/94ح1559 ، عن أبي سعيد ، بلفظ: (( والوسق ستون مختومًا ) ). ولم أره عن سلمة بن صخر . وأحمد 3/83ح11802 عن أبي سعيد ، كلفظ المؤلف .
(2) ... أخرجه ابن ماجة في الزكاة ، باب الوسق ستون صاعًا 1/586ح1832 عن أبي سعيد ، و 1/587ح1833 عن جابر .
(3) ... في الأصل: مكيل . وانظر الشرح الكبير 2/556 .