فهرس الكتاب
إسقاط الواجب .
ومعنى الاستظهار: أن يخرج من غير المقشور ما يغلب على ظنه أن فيه قدر الواجب ؛ لأن ذلك يسقط الفرض بيقين . فلو احتمل واحتمل لم يخرج عن العهدة ؛ لأن الأصل عدم براءة ذمته بعد تعلق الزكاة بماله ولم يوجد براءتها فوجب بقاء الأصل على ما كان عليه .
فأما ما يخرج دون النصف كغالب أرز حران أو فوق النصف كجيد الأرز الشمالي ، فإن نصابه يكون بقشره ما يكون قدر الخارج منه خمسة أوسق ، فيرجع في ذلك إلى أهل الخبرة ، قاله المجد في شرحه ، وجزم به في المنور وغيره ، وهو اختيار المصنف .
قال في الفروع: فنصابهما في قشرهما: عشرة أوسق ، وإن صفيا فخمسة أوسق ، ويختلف ذلك بخفة وثقل ، وهو واضح [1] .
قال: ( وتضم ثمرة العام الواحد كزرعه والقطنيات والحنطة إلى الشعير ) .
ش: هذا المذهب في ضم ثمرة العام الواحد والزرع ، وعليه علماؤنا ، سواء اتفق إطلاعها وإدراكها أو اختلف ، فلو أن الثمرة جدت ثم أطلعت أخرى وجُدّت ضم إحداهما إلى الأخرى ، وكذلك زرع العام الواحد يضم بعضه إلى بعض في تكميل النصاب كما قلنا في الثمرة ، وسواء اتفق زرعه وإدراكه أو اختلف .
ويضم الصيفي إلى الربيعي [2] . ولو حصدت الذرة أو الدخن ثم نبت أصولها ضم أحدهما إلى الآخر ؛ لأن الجميع زرع عام واحد فضم بعضه إلى بعض ، كما لو تقارب زرعه وإدراكه .
وحكي عن ابن حامد: لا يضم صيفي إلى شتوي إذا زرع مرتين في عام .
وقال القاضي في المجرد: النخل التهامي يتقدم لشدة الحر ، فلو أطلع وجدّ ثم أطلع النجدي ثم لم يجدّ حتى أطلع التهامي ضم النجدي إلى التهامي الأول لا الثاني ، لأن
(1) ... في الأصل: أضح . وانظر الإنصاف 3/92 .
(2) ... في الأصل: الربعي . وانظر الشرح الكبير 2/558 .