فهرس الكتاب
عادة النخل يحمل كل عام مرة فيكون التهامي الثاني ثمرة عام ثان .
قال: وليس المراد بالعام هنا اثني عشر شهرًا بل وقت استغلال المغل من العام عرفًا ، وأكثره عادة نحو ستة أشهر بقدر فصلين ، ولهذا أجمعنا أن من استغل حنطة أو رطبًا آخر تموز من عام ثم عاد استغل مثله في العام المقبل أول تموز أو حزيران: لم يضما مع أن بينهما دون اثني عشر شهرًا . انتهى ، ومعناه كلام ابن تميم .
تنبيه: وظاهر كلام المصنف: لو كان له نخل يحمل في السنة حملين: ضم أحدهما إلى الآخر ، هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير علمائنا ، وقدمه في الفروع وقال: قاله الأصحاب .
وقال القاضي: لا يضم لندرته ، وهو قول الشافعي ؛ لأنه حمل ينفصل عن الأول فكان حكمه حكم عام كحمل العامين .
وإن كان له نخل يحمل مرة ونخل يحمل حملين ضممنا الحمل الأول إلى الحمل المنفرد ولم يجب في الثاني شيئًا ، إلا أن يبلغ بمفرده نصابًا .
والصحيح الأول ؛ لأنها ثمرة عام واحد فضم بعضها إلى بعض كزرع العام الواحد وكالذرة التي نبتت مرتين .
ولأن الحمل الثاني يضم إلى الحمل المنفرد لو لم يكن حمل أول فكذلك إذا كان ؛ لأن وجود الحمل الأول لا يصلح أن يكون مانعًا بدليل حمل الذرة الأول ، وبها يبطل ما ذكروه من الانفصال .
قوله: (( والقطنيات والحنطة إلى الشعير ) ).
ش: القطنيات -بكسر القاف- جمع قطنية ، وتجمع أيضًا قطاني . قال أبو عبيد: هي صنوف الحبوب من العدس والحمص والأرز والجلبان والجلجلان وهو السمسم . وزاد غيره: الدخن واللوبياء والفول والماش .
وسميت قطنية ، فعلية ، من قطن يقطن في البيت أي يمكث فيه .
قال في الشرح: وجملة ذلك أنه لا خلاف بين أهل العلم في الحبوب والأثمان أنه لا يضم جنس إلى آخر في تكميل النصاب . فالماشية ثلاثة أجناس: الإبل ، والبقر ، والغنم ، لا يضم جنس إلى غيره ، وكذلك الثمار لا يضم جنس إلى آخر ، فلا يضم