فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 3562

والثالثة: أن القِطنيات يضم بعضها إلى بعض ، وتضم الحنطة إلى الشعير ، حكاها الخرقي وهو اختيار المصنف ، وهو مأخذ من قوله: كزرعه ، يعني يضم بعضه إلى بعض .

وقوله: (( والقطنيات ) )يعني يضم بعضها إلى بعض ؛ لأن المعطوف على ما قبله يقتضي حكم ما عطف عليه ، وزرعه يضم بعضه إلى بعض فكذلك القطنيات يضم بعضها إلى بعض ، ونقل هذه الرواية أبو الحارث عنه ، واختارها أبو بكر والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما .

قال في المبهج: يضم ذلك في أصح الروايتين ، وجزم به في الإيضاح والإفادات وصححه القاضي في المجرد ، قاله المجد في شرحه ، وهو مذهب مالك ؛ لأنها تتفق [1] في الاقتيات والمنبت والحصاد والمنافع ، فوجب ضمها كما يضم العلس إلى الحنطة .

قال في الشرح: ولا خلاف فيما نعلمه في ضم الحنطة إلى العلس ؛ لأنه نوع منها ، وعلى قياسه السلت إلى الشعير . انتهى .

فالسلت: نوع من الشعير ، جزم به جماعة من علمائنا منهم الموفق والمجد ، وقدمه ابن تميم وابن حمدان ؛ لأنه أشبه الحبوب في صورته .

وقال في المستوعب: السلت لونه لون الحنطة وطبعه طبع الشعير في البرودة .

قال في الفروع: فظاهره أنه مستقل بنفسه ، أو هل يعمل بلونه أو طبعه ؟ يحتمل وجهين . انتهى .

فرعان:

أحدهما: ولا تفريع على الروايتين الأولتين لوضوحهما .

فأما الثالثة ، وهي ضم الحنطة إلى الشعير والقطنيات بعضها إلى بعض فإن الذرة تضم إلى الدخن لتقاربهما في المقصد ، فإنهما يتخذان خبزًا وأدمًا . وقد ذكرا من جملة القطنيات . والأبازير تضم بعضها إلى بعض لتقاربها في المقصد كالقطنيات . وحبوب البقول لا تضم إلى القطنيات ولا إلى الأبازير ، وينبغي أن يضم بعضها إلى بعض ، وكل

(1) ... مثل السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت