فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 3562

والزّعْبَل: وهو شعير الجبل ونحوه كالعفص والأشنان والسماق والكلأ ، سواء أخذه من موات أو نبت في أرضه ، وقلنا: لا يملكه إلا بأخذه فأخذه ، وهذا المذهب اختاره ابن حامد والموفق والشارح والمجد في شرحه وقالوا: هذا الصحيح وردوا غيره ، وقدمه ابن رزين في شرحه واختاره ، وجزم به في الإفادات فيما يجتنيه من المباح .

وقيل: تجب فيه ، جزم به في الهداية ومسبوك الذهب والخلاصة وغيرهم .

قال في المذهب: المذهب يجب في ذلك .

قال القاضي في الخلاف والأحكام السلطانية: قياس قول أحمد وجوب الزكاة فيه ؛ لأنه أوجبها في العسل ، فيكتفي بملكه وقت الأخذ كالعسل . انتهى ، وهو ظاهر كلام الخرقي .

قال في الرعاية: أشهر الوجهين الوجوب ، وقدمه في المستوعب والتلخيص والفائق والزركشي ، وجزم به في الإفادات فيما نبت في أرضه ، وأطلقهما في الفروع وغيره ، وهذا في غير ما يكتسبه اللقاط أو يأخذه أجرة بحصاده فإنه لا تجب الزكاة فيه بلا نزاع .

فائدة: لو نبت ما يزرعه الآدمي ، كمن سقط له حب حنطة في أرضه ، أو أرض مباحة وجب عليه زكاته ؛ لأنه ملكه وقت الوجوب ، وكذا إن قلنا: يملك ما نبت في أرضه من المتقدم ذكره . قاله في الرعاية ، وهو ظاهر كلام غيره .

فصل [ في المقدار الواجب إخراجه ]

قال: ( ويجب عشر ما سُقي بلا مؤنة ونصفه معها وثلاثة أرباعه بهما ، فإن تفاوتا فبأكثرهما وبالجهل العشر ) .

ش: أما كون ويجب عشر ما سقي بلا مؤنة ونصفه معها بلا مؤنة ؛ كالغيث والسيوح وما يشرب بعروقه ، والمؤنة فيما سقي بالدوالي والنواضح ، وهذا قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي .

قال في الشرح: ولا نعلم فيه خلافًا ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( فيما سقت السماء أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت