فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 3562

كان عثريًا العشر ، وفيما سقي بالنضح نصف العشر )) [1] . رواه البخاري .

قال أبو عبيد: العثري: ما تسقيه السماء ، وتسميه العامة: العدي .

وقال القاضي: هو الماء المستنقع في بركة ونحوها يصب إليه ماء المطر في سواقي تشق له ، فإذا اجتمع سقي منه . واشتقاقه من العاثور وهي الساقية التي يجري فيها الماء ، لأنها يعثر بها من يمر بها .

والنواضح: الإبل يستقى عليها لشرب الأرض ، وهي السواني أيضًا .

وعن معاذ رضي الله عنه قال: (( بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فأمرني أن آخذ مما سقت السماء أو سقي بعلًا العشر ، وما سقي بدالية نصف العشر ) ) [2] .

قال أبو عبيد: البعل: ما يشرب بعروقه من غير [3] سقي .

وفي الجملة: كل ما سقي بكلفة أو مؤنة من دالية أو سانية أو دولاب أو ناعورة أو نحو ذلك ففيه نصف العشر ، وما سقي بغير مؤنة ففيه العشر ؛ لما ذكرنا من النص .

ولأن للكلفة تأثيرًا في إسقاط الزكاة بالكلية في المعلوفة ، ففي تخفيفها أولى .

ولا يؤثر حفر الأنهار والسواقي في نقصان الزكاة ؛ لأن المؤنة تقل فيها لكونها من جملة إحياء الأرض ولا تتكرر كل عام ، وكذلك احتياجها إلى من يسقيها ويحول الماء في نواحيها ؛ لأن ذلك لا بد منه في السقي بكلفة أيضًا ، فهو زيادة على المؤنة فجرى مجرى حرث الأرض وتسحيتها .

فإن كان الماء يجري من النهر في ساقية إلى الأرض ويستقر في مكان قريب [4] من وجهها إلا أنه لا يصل إليها إلا بغرف أو دولاب ، فهو من الكلفة المسقطة لنصف العشر ، لأن مقدار الكلفة وقرب الماء وبعده لا يعتبر . والضابط لذلك الاحتياج في ترقية الماء إلى الأرض إلى آلة من غرف أو نضح أو دالية أو نحو ذلك ، وقد وجد .

(1) ... سبق تخريجه ص: 12 .

(2) ... أخرجه الدارقطني في الزكاة ، باب ليس في الخضراوات صدقة 2/97ح9 .

(3) ... زيادة من الشرح الكبير 2/562 .

(4) ... زيادة من الشرح الكبير 2/563 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت