فهرس الكتاب

الصفحة 1538 من 3562

فائدتان:

إحداهما: لو اشترى ماء بركة أو حفيرة وسقى به سَيحًا وجب عليه العشر في ظاهر كلام الأصحاب ، قاله المجد . وقال: ويحتمل وجوب نصف العشر ؛ لأنه سقي بمؤنة ، وأطلق ابن تميم وجهان .

الثانية: لو جمع الماء وسقى به وجب العشر .

قال في الفروع: ويتوجه تخريج منه في الصورتين ، وإطلاق غير واحد يقتضيه كعمل العين ، ذكره غير واحد .

وذكر ابن تميم وغيره: إن كانت العين أو القناة يكثر تصوب الماء عنها ويحتاج إلى حفر متوال فذلك مؤنة فيجب نصف العشر فقط .

وأما كونه وثلاثة أرباعه بهما ؛ فلأنه لو سقى كل السنة سيحًا وجب العشر ، ولو سقى كلها بمؤنة وجب نصف العشر ، فيجبب إذا سقى النصف والنصف نصف العشر ، ونصف نصفه وذلك ثلاثة أرباع ، وهذا قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي .

قال في الشرح: ولا نعلم فيه مخالفًا .

وأما كونه فإن تفاوتا فبأكثرهما ؛ فلأن العبرة بالأكثر في كثير من الأحكام فكذلك هنا ، نص عليه وهذا المذهب وعليه أكثر علمائنا ، وهو قول أبي حنيفة وأحد قولي الشافعي ؛ لأن اعتبار مقدار السقي وعدد مراته وقدر ما يشرب في كل سقية يشق ، فاعتبر الأكثر كالسوم في الماشية .

وقال ابن حامد: يؤخذ بالقسط ، وهو القول الثاني للشافعي ؛ لأن ما وجب فيه بالقسط عند التماثل وجب عند التفاضل ، كفطرة العبد المشترك .

وأما كونه يجب بالجهل العشر ؛ فلأنه يحتمل أنه سقي أكثر السنة بغير مؤنة فيجب العشر ، ويحتمل أنه سقي أقل فيجب نصفه فوجب العشر ؛ لأنه خروج من عهدة الواجب ، وهذا المذهب نص عليه في رواية عبدالله وعليه علمائنا .

وقال ابن حامد: يخرج حتى يعلم براءة ذمته .

تنبيه: قوله: (( فبأكثرهما ) )الاعتبار بالأكثر النفع للزرع والثمر على الصحيح من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت