فهرس الكتاب
فائدة: لو باعه ربه وشرط الزكاة على المشتري ، قال في الفروع: فإطلاق كلامهم -خصوصًا الشيخ يعني به الموفق-: لا يصح .
وقال المجد وقطع به ابن تميم وابن حمدان: قياس المذهب يصح للعلم بها ، فكأنه استثنى قدرها ووكله في إخراجها [1] ، حتى لو لم يخرجها المشتري وتعذر الرجوع عليه ألزم بها البائع .
وأما كونها إذا قطعت قبله حيلة لم تسقط الزكاة ؛ فلما فيه من معارضته بنقيض قصده . أشبه القاتل ، والمطلق ثلاثًا في مرض موته .
وأما كونها إذا قطعت قبله لا على وجه الحيلة لا زكاة فيها ؛ فلأنها تصرف فيها قبل تعلق الوجوب بها . أشبه ما لو تلفت الماشية قبل تمام الحول .
وأما كونها إذا قطعت لمصلحة الأصل سقطت الزكاة ؛ فلأن عليه ضررًا في إبقائه فلا يكلف ما يملك أصل المال .
ولأن حفظ الأصل أحظ للفقراء من حفظ الثمرة ؛ لتكرر حقهم فيها .
فائدة: قال في الفروع: ظاهر كلامهم -أو صريح بعضهم- أن صلاح الثمرة هنا حكمه حكم صلاح الثمرة المذكورة [2] في باب بيع الأصول والثمار على ما يأتي .
قال ابن تميم: صلاح الفستق والبندق ونحوه إذا انعقد لبه ، وصلاح الزيتون إذا كان له زيت يجري في دهنه ، وإن كان مما لا زيت فيه أن يصلح للكبس .
وقال في الرعاية: ويجب إذا اشتد الحب أو بدا اشتداده وبدا صلاح الثمرة بحمرة أو صفرة وانعقد لب اللوز والبندق والفستق والجوز -إن قلنا يزكى- وجرى دهن الزيتون فيه أو بدا صلاحه وطاب أكله ، أو صلح للكبس إن لم يكن له زيت .
وقيل: صلاح الحنطة إذا أفركت [3] ، والعنب إذا انعقد وحمض . وقيل: وتموه فطاب أكله . انتهى .
(1) ... في الأصل: إخراجه . وانظر الفروع 2/423 .
(2) ... في الأصل: الذكورة . وانظر الإنصاف 3/102 .
(3) ... في الأصل: فركت . وانظر الإنصاف 3/102 .