فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 3562

قال: ( وما لا يجيء منه زبيب ولا تمر فكغيره ) .

ش: أما ما لا يجيء منه زبيب ؛ كالعنب الخمري ، ولا تمر ؛ كالثمر الخستاوي والبرنيا ، يعني يأخذ منه إذا يبس بمقدار عشر رطبه ، وهذا إحدى الروايتين وقدمه ابن تميم وقال: نص عليه ، واختاره أبو بكر .

نقل الأثرم أنه قيل للإمام أحمد: خرص عليه مائة وسق رطبًا يعطيه عشرة أوسق تمرًا . قال: نعم ، على ظاهر الحديث .

روى عتاب قال: (( أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرص العنب فيؤخذ زكاته زبيبًا كما يخرص النخل فيؤخذ زكاته تمرًا ) ) [1] . رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن .

ولا يسمى زبيبًا وتمرًا حقيقة إلا اليابس ، وإذا ثبت هذا في التمر والزبيب ثبت في غيرهما لاشتراك الكل في المعنى .

ولأن حالة اليابس حالة الكمال .

والرواية الثانية: أنه لا يأخذ إلا عشر يابسه ، صححه الموفق والشارح ورد الأول ، وقدمه في الفروع .

قال: ( وتستقر بالبيدر وتسقط قبله بتلفها ، ودعواه به مقبولة ، وتلزم بالتفريط ويخرجها يابسة مصفاة ولا يشتريها لغير ضرورة ) .

ش: أما كون الزكاة تستقر بالبيدر في الحب والثمرة ؛ لأنهما كمل صلاحهما وأومن عليهما من الجوائح السماوية وصارا في حكم اليد عليهما ، وهذا المذهب وعليه علماؤنا .

وعنه: لا يستقر الوجوب إلا بتمكنه من الأداء .

فائدتان:

إحداهما: الجرين يكون بمصر والعراق ، والبيدر يكون بالمشرق والشام ، والمربد

(1) ... أخرجه أبو داود في الزكاة ، باب في خرص العنب 2/110ح1603 . والترمذي في الزكاة ، باب ما جاء في الخرص 3/36ح644 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت