فهرس الكتاب
يكون بالحجاز ، وهو الموضع الذي تجمع فيه الثمرة [1] ليتكامل جفافها ، والجوجان يكون بالبصرة وهو موضع تشميسها وتيبيسها ، ذكره في الرعاية وغيرها ، ويسمى بلغة آخرين: السطاح [2] ، وبلغة آخرين: الطباية [3] .
وأما كونها تسقط قبله بتلفها ؛ فلأن الزكاة لم تستقر أشبه ما لو لم تتعلق به الزكاة البتة . وظاهره سواء كانت قد خُرصت أو لم تخرص ، وفي عبارة جماعة من علمائنا منهم المجد إذا تلفت بغير تعد ، ونص عليه الإمام أحمد قبل الحصاد والجداد ، وقدمه في الفروع ، وذكره ابن المنذر إجماعًا .
وفي عبارة جماعة أيضًا: قبل أن يصير في الجرين والبيدر كالموفق والمصنف وغيرهما: سقطت الزكاة على الصحيح من المذهب وعليه جماهير علمائنا وقطع به كثير منهم .
قال ابن تميم: قطع به أكثر أصحابنا .
قال في القواعد الفقهية: سقطت اتفاقًا .
وقيل: لا تسقط .
قال ابن تميم: وذكر ابن عقيل في عمد الأدلة رواية: أن الزكاة لا تسقط عنه ، وقاله غيره . انتهى .
قال في القواعد: وهو ضعيف مخالف للإجماع .
قال في الفروع: وأظن في المغني أنه قال: قياس من جعل وقت الوجوب بدو الصلاح واشتداد الحب: أنه كنقص نصاب بعد الوجوب قبل التمكن . انتهى .
فائدة: لو بقي بعد التلف نصاب: وجبت الزكاة فيه وإلا فلا ، على الصحيح من المذهب ، وقدمه في الفروع والمجد في شرحه .
وذكر ابن تميم وصاحب الفائق فيما إذا لم يبق نصاب وجهين .
قال ابن تميم: اختار الشيخ -يعني به الموفق- الوجوب فيما بقي بقسطه ، قال:
(1) ... في الأصل: التمر . وانظر الإنصاف 3/102 .
(2) ... في الأصل: المسطاح . وانظر الإنصاف 3/102 ، وكشاف القناع 2/211 .
(3) ... في الإنصاف: الطبابة 3/102 .