فهرس الكتاب

الصفحة 1543 من 3562

وهو أصح ، كما لو تلف بعض النصاب من غير الزرع والثمرة بعد وجوب الزكاة قبل تمكنه من الإخراج .

قال في الرعاية: أظهرهما يزكى ما بقي بقسطه .

وأما كون دعوى رب المال بالتلف مقبولة ؛ فلأن الزكاة خالص حق الله فلا يستحلف فيه كالحد ، سواء كان ذلك قبل الخرص أو بعده ، ويقبل قوله أيضًا في قدرها وكذلك في سائر الدعاوي .

قال الإمام أحمد: لا يستحلف الناس على صدقاتهم ، وذلك لأنه حق لله تعالى ، فلا يستحلف فيه كالصلاة والحد .

تنبيه: ظاهر قوله: (( ودعواه به مقبولة بغير يمين ) )ولو اتهم في ذلك وهو صحيح وهو المذهب ، نص عليه .

قال في الرعاية: وهو أظهر ، وقدمه في الفروع وابن تميم وجزم به المجد في شرحه ونصره ، وكذا صاحب الهداية والمستوعب وغيرهما .

وقيل: يقبل قوله بيمينه ، قدمه في الرعايتين والحاويين وهو من المفردات ، ويصدق في دعوى غلط ممكن من الخارص .

قال في التلخيص وابن تميم وغيرهما: كالسدس ونحوه ، ولا يقبل في الثلث والنصف .

وقيل: إن ادعى غلطًا محتملًا قبل بلا يمين وإلا فلا .

قال في الفروع: فإن فحش ، فقيل: يرد قوله . وقيل: ضمانًا كانت أو أمانة يرد في الفاحش فقط .

وظاهر كلامهم: لو ادعى كذب الخارص عمدًا لم يقبل ، وجزم به في التلخيص والرعايتين والحاويين .

ولو قال: ما حصل في يدي غير كذا . قبل قولًا واحدًا .

فائدة: لا تسمع دعواه في جائحة ظاهرة عادة إلا ببينة ، ثم يصدق في التلف ، جزم به المجد وغيره ، وقدمه في الفروع وغيره .

وقيل: يصدق مطلقًا ، وجزم به في الرعاية ، وقدمه ابن تميم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت