فهرس الكتاب

الصفحة 1546 من 3562

ومنها: قال في الفروع: ظاهر كلام الإمام أحمد أنه سواء اشتراها ممن أخذها منه أو من غيره ، قال: وهو ظاهر الخبر .

ونقله أبو داود في فرس جميل ، وهو الذي قدمه في الرعاية الكبرى فإنه قال: ويكره شراء زكاته وصدقته . وقيل: ممن أخذها منه [1] . انتهى .

ولكن ظاهر من علل بأنه يسامحه: أنه مخصوص بمن أخذها .

وقال في الفروع أيضًا: وكذا ظاهر كلامهم: أن النهي يختص بعين الزكاة . ونقل حنبل: وما أراد أن يشتريه أو شيئًا من نتاجه فلا .

ومنها: الصدقة كالزكاة فيما تقدم من الأحكام .

قال بعض علمائنا من أهل زماننا: لا أعلم فيه خلافًا .

قوله: (( لغير ضرورة ) )يعني: إذا كان ثَمَّ ضرورة جاز ذلك .

قال ابن البنا في شرح المجرد: إذا كانت الزكاة جزءًا لا يمكن قسمته جاز صرف ثمنه إلى الفقراء ، قال: وكذا كل ما يحتاج إلى بيعه مثل: أن يكون بعيرًا لا يقدر على المشي ، وتقدم ذلك في آخر زكاة الغنم بأبسط من هذا .

فصل [ في الخرص ]

قال رحمه الله: ( ويخرص النوع من العنب والرطب جملة أو كل نخلة وحدها كالنوعين عدا الثلث ، ولربه أكله مجانًا ، فإن لم يأكل شيئًا زكى الكل ) .

ش: فرعان:

أحدهما: وينبغي أن يبعث الإمام ساعيًا إذا بدا الصلاح في الثمرة فيخرصه عليهم ليتصرفوا فيه ، فيعرف بذلك قدر الزكاة ويعرف المالك ذلك ، وممن كان يرى الخرص عمر بن الخطاب وسهل بن أبي حثمة ومالك والشافعي وأكثر أهل العلم .

وقال أهل الرأي: الخرص: ظن وتخمين ، ولا يلزم به حكم .

(1) ... زيادة من الإنصاف 3/108 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت