فهرس الكتاب
المذهب ، نص عليه وقدمه في الفروع وابن تميم والرعاية وغيرهم .
واختار المجد: أنه يحسب من النصاب فيكمل به ، ثم يأخذ زكاة الباقي سواه .
الثاني: لو لم يأكل رب المال المتروك له بلا خرص أخذ منه [1] زكاته على الصحيح ، جزم به المجد في شرحه وابن تميم والشيخ زين الدين بن رجب في القاعدة الحادية والسبعين وغيرهم ، وقدمه في الرعاية الكبرى .
وقال صاحب الفروع: دل النص الذي في المسألة قبلها على أن رب المال لو لم يأكل شيئًا لم يزكه كما هو ظاهر كلام جماعة ، وأظن بعضهم جزم به أو قدمه ، وذكره في الرعاية احتمالًا له . انتهى .
فائدة: فإن لم يفعل ذلك الساعي فلرب المال الأكل بقدر ذلك ولا يُحتسب عليه ، نص عليه ، وكذا إذا لم يبعث الإمام ساعيًا فعل رب المال من الخرص ما يفعله الساعي ليعرف قدر الواجب قبل التصرف ؛ لأنه مستخلف فيه .
ولو ترك الساعي شيئًا من الواجب أخرجه المالك ، نص عليه .
قال: ( ويؤخذ عشر كل نوع وحده ، فإن شق فوسطًا ) .
ش: وجملة ذلك: أنه إذا كان المال الزكوي نوعًا واحدًا أخذ منه ، جيدًا كان أو رديئًا ؛ لأن حق الفقراء يجب على طريق المواساة فهم بمنزلة الشركاء .
قال في الشرح: ولا نعلم في هذا خلافًا ، فإن كان أنواعًا أخذ من كل نوع ما يخصه ، وهذا قول أكثر أهل العلم .
وقال مالك والشافعي: يؤخذ من الوسط ، وكذلك ذكره الموفق هاهنا وأبو الخطاب: إذا شق عليه إخراج زكاة كل نوع منه دفعًا للحرج والمشقة ، وقياسًا على السائمة .
والأول أولى ؛ لأن الفقراء بمنزلة الشركاء ، فينبغي أن يتساووا في كل نوع ولا مشقة في ذلك . بخلاف الماشية [2] فإن إخراج زكاة كل نوع منها يفضي إلى التشقيص ، وفيه
(1) ... زيادة من الإنصاف 3/110 .
(2) ... في الأصل: السائمة . وانظر الشرح الكبير 2/573 .