فهرس الكتاب
مشقة ، بخلاف الثمار .
ولا يجوز إخراج الرديء ؛ لقول الله تعالى: { ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون } [ البقرة: 267 ] .
قال أبو أمامة بن سهل بن حنيف في هذه الآية: (( هو الجُعْرُورُ ولَوْنُ حُبَيْق . فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تؤخذ في الصدقة ) ) [1] . رواه النسائي وأبو عبيد .
قال: وهما ضربان من التمر ، أحدهما: إنما يصير قشرًا على نوى ، والآخر إذا أثمر صار حشفًا . ولا يجوز أخذ الجيد عن الرديء ؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إياك وكرائم أموالهم ) ) [2] .
فأما إن تطوع رب المال بإخراج الجيد عن الرديء جاز ، وله أجر ذلك على ما ذكرنا في الماشية .
وأما إذا شق يؤخذ من الوسط فلأن المشقة منفية شرعًا .
وأما الزيتون ، فإن كان مما لا زيت فيه فإنه يخرج منه عشره حبًا إذا بلغ نصابًا ، وهذا قول الزهري والأوزاعي ومالك والليث ، قالوا: يخرص الزيتون ويؤخذ منه زيتًا صافيًا .
وقال مالك: إذا بلغ خمسة أوسق أخذ العشر من زيته بعد أن يعصر .
وقال الثوري وأبو حنيفة: يخرج من حبه كسائر الثمار .
ولأنه الحالة التي تعتبر فيها الأوساق فكان إخراجه فيها كسائر الثمار وهذا جائز .
وإخراج الزيت أولى وأفضل ، لأنه يكفي الفقراء مؤنته .
ولأنه حال كماله وادخاره أشبه الرطب إذا يبس . والله تعالى أعلم .
قال: ( ويجتمع في العنوة العشر والخراج ، وفي غيرها العشر . ويجب على مستأجرها . ويسقط عن الذمي إن اشتراها ) .
ش: الأرض أرضان: أرض صلح ، وعنوة . فأما الصلح فهي كل أرض صولح
(1) ... أخرجه النسائي في الزكاة ، قوله عز وجل: { ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون } 5/43ح2492 .
(2) ... سبق تخريجه ص: 86 .