فهرس الكتاب
للتجارة .
وأما كون العشر يجب على المستأجر دون المالك ؛ فلأن الزرع والثمرة له ، والعشر يجب على من له ذلك ، بدليل قوله تعالى: { ومما أخرجنا لكم من الأرض } [ البقرة: 267 ] ، وقوله تعالى: { كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده } [ الأنعام: 141 ] ، فأوجب العشر على من الخارج له ، وعلى من أبيح له أكله ، وليس شيء من ذلك للمالك .
ولأنه يجب في المال ، فيجب على مالكه ، كسائر الأموال ، وبهذا قال مالك والشافعي .
وقال أبو حنيفة: هو على مالك الأرض .
وأما كونها تسقط عن الذمي إن اشتراها ؛ لأنهم لم يشتروا ما منعوا منه ، وهم ليسوا من أهل العشر فلم يجب عليهم العشر ، عملًا بالنافي له ، السالم عن المعارض .
تنبيهان:
أحدهما: ظاهر كلام المصنف: يجوز لأهل الذمة شراء الأرض العشرية . وهو الصحيح من المذهب والروايتين ، جزم به في الإفادات وقدمه في الشرح والمغني والخلاصة وغيرهم ، ونصره المجد في شرحه .
وعنه: لا يجوز لهم شراؤها . اختارها أبو بكر الخلال وصاحبه أبو بكر عبد العزيز ، وقدمه ابن تميم والمستوعب والفائق ، وأطلقهما في الفروع والهداية والمذهب .
فعلى الرواية الأولى: اقتصر بعض علمائنا على الجواز كالموفق في المقنع . وبعضهم قال: يجوز ، ويكره . منهم الموفق في الكافي . وقال في الرعايتين والحاويين: يجوز . وعنه: يكره . وعنه: يحرم .
وعلى الرواية الثانية: لو خالف واشترى صح .
قال في الفروع: جزم به الأصحاب ، وكلام أبي العباس في اقتضاء الصراط المستقيم: يعطى أن على المنع: لا يصح شراؤه ، قاله في الفروع .
الثاني: محل الخلاف في غير نصارى بني تغلب . فأما نصارى بني تغلب فلا يمنعون