فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 3562

من شراء الأرض العشرية والخراجية ، ونقله ابن القاسم عن الإمام أحمد ، وعليهم عشران كالماشية .

فوائد:

الأولى: يجوز لأهل الذمة شراء الأرض الخراجية ، على الصحيح من المذهب وعليه جماهير علمائنا وقطع به كثير منهم ، وألحقها ابن البنا بالأرض العشرية .

الثانية: حيث قلنا عليهم عشران ، فإن أحدهما يسقط بالإسلام عند علمائنا . وذكر ابن عقيل رواية: لا يسقط أحدهما بالإسلام .

الثالثة: حكم ما ملكه الذمي بالإحياء حكم شراء الأرض العشرية على ما تقدم .

الرابعة: حيث أُخذ منهم عشر أو عشران ، فإن حكم مصرفه حكم ما يؤخذ من نصارى بني تغلب على ما يأتي إن شاء الله تعالى .

قال: ( ونصاب العسل مائة وستون رطلًا ، وزكاته العشر ) .

ش: أما كون نصاب العسل مائة وستون رطلًا ؛ فلما روي عن عمر رضي الله عنه: (( أن ناسًا سألوه فقالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع لنا واديًا باليمن فيه خلايا من نحل ، وإنا نجد ناسًا يسرقونها ، فقال عمر: إن أديتم صدقتها من كل عشرة أفراق فرقًا حميناها لكم ) ). رواه الجوزجاني .

وهذا تقدير من عمر رضي الله عنه فيجب المصير إليه ؛ لأنه قول صحابي لا يعرف له مخالف .

إذا ثبت هذا فقد اختلف المذهب في قدر الفرق ، فروي عن الإمام أحمد ما يدل على أنه ستة عشر رطلًا ، فإنه قال في رواية أبي داود: قال الزهري: في عشرة أفراق فرق ، والفرق: ستة عشر رطلًا فيكون نصابه مائة وستون رطلًا كما قال المصنف ، وهو الصحيح من المذهب ، وهو ظاهر كلام القاضي في الأحكام السلطانية ، واختاره المجد وغيره ، وجزم به في المنور والمنتخب وقدمه في الفروع وابن تميم وغيرهما .

وقال ابن حامد: الفرق ستون رطلًا . فيكون النصاب ستمائة رطل ، وكذلك ذكره القاضي في المجرد وجزم به في التسهيل والمبهج وقدمه في التلخيص .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت