فهرس الكتاب
العسل بالعشر )) [1] .
الثانية: لا زكاة فيما ينزل من السماء على الشجر ؛ كالمن والترنجبين والشيرخشك ونحوها ، ومنه اللادن ، وهو طل وندا ينزل على نبت تأكله المعزى ، فتعلق تلك الرطوبة بها فيؤخذ ، قدمه ابن تميم والفائق .
قال في الفروع: وهو ظاهر كلام جماعة لعدم النص ، وجزم به الموفق في المغني والمجد في شرحه والشارح في مسألة عدم الوجوب فيما يخرج من البحر .
وقيل: يجب فيه كالعسل ، اختاره ابن عقيل وغيره .
قال بعضهم: وهو ظاهر كلام الإمام أحمد ، وجزم به في المنور والمنتخب وتذكرة ابن عقيل وقدمه في الرعاية الصغرى والحاويين واقتصر في المستوعب على كلام ابن عقيل .
قال في الرعاية الكبرى: فيه وجهان ، أشهرهما: الوجوب . وقيل: عدمه . انتهى .
وظاهر الفروع: الإطلاق ، وأطلقهما في تجريد العناية .
فعلى الوجوب: نصابه كنصاب العسل ، صرح به جماعة منهم صاحب المنور والمنتخب .
قال ابن عقيل: هو كالعسل .
فصل [ في زكاة المعدن ]
قال رحمه الله: ( ومن أخرج من معدن نصاب نقد أو قيمته من معدني غيره مرة أو أكثر لم يهمل العمل بينهما ففيه ربع عشره في الحال ) .
ش: الكلام في هذه المسألة في فصول أربعة:
(1) ... أخرجه عبدالرزاق في الزكاة ، باب صدقة العسل 4/62ح6969 . عن محمد بن عجلان قال: (( كتب سفيان بن عبدالله عامل الطائف إلى عمر بن الخطاب أن من قِبَلي يسألوني أن أحمي جبلًا لهم -أو قال نحلًا لهم- فكتب لهم عمر: إنما هو ذباب غيث ، ليس أحد أحق به من أحد ، فإن أقروا لك بالصدقة فاحمه لهم ، فكتب أنهم قد أقروا بالصدقة ، فكتب إليه عمر: أن أحمه لهم وخذ منهم العشور ) ).