فهرس الكتاب
كان مشتغلًا بالعمل أو خرج بين المعدنين تراب لا شيء فيه .
الفصل الرابع: في وقت الوجوب ، وتجب الزكاة فيه حين يتناوله ويكمل نصابه .
ولا يعتبر له حول ، وهذا قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي .
وقال إسحاق وابن المنذر: يعتبر له الحول ؛ لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: (( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ) ) [1] .
ولنا: أنه مال مستفاد من الأرض ، فلا يعتبر في وجوب حقه حول ، كالزروع والثمار والركاز .
والخبر مخصوص بالزرع والثمر فنقيس عليه محل النزاع .
فائدتان:
الأولى: ذكر علماؤنا من المعادن: الملح ، وجزم في الرعاية وغيرها بأن الرخام والبرام ونحوهما معدن ، وهو معنى كلام جماعة من علمائنا ، ومال إليه في الفروع .
الثانية: قال ابن الجوزي في التبصرة في مجلس ذكر الأرض: وقد أُحْصيت المعادن فوجدوها سبعمائة معدن .
قال: ( وتزكى هي والأثمان بعد التصفية ) .
ش: وذلك لأن وقت الإخراج منها بعد السبك والتصفية ، وقبل ذلك لا يتحقق أنه أخرج قدر الزكاة ، فلم يجز إخراجه ، كعَشْر الحب قبل التصفية .
ووقت وجوبها: إذا أحرز على الصحيح من المذهب ، جزم به في المستوعب وابن تميم وغيرهما ، وقدمه في الفروع .
وجزم الموفق في الكافي والمجد في شرحه: أن وقت وجوبها [2] بظهوره ، كالثمرة بصلاحها .
قال في الفروع: ولعل مراد الأولين استقرار الوجوب .
(1) ... سبق تخريجه ص: 38 .
(2) ... في الأصل: وجوبه . وانظر الإنصاف 3/121 .