فهرس الكتاب

الصفحة 1561 من 3562

كان مشتغلًا بالعمل أو خرج بين المعدنين تراب لا شيء فيه .

الفصل الرابع: في وقت الوجوب ، وتجب الزكاة فيه حين يتناوله ويكمل نصابه .

ولا يعتبر له حول ، وهذا قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي .

وقال إسحاق وابن المنذر: يعتبر له الحول ؛ لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: (( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ) ) [1] .

ولنا: أنه مال مستفاد من الأرض ، فلا يعتبر في وجوب حقه حول ، كالزروع والثمار والركاز .

والخبر مخصوص بالزرع والثمر فنقيس عليه محل النزاع .

فائدتان:

الأولى: ذكر علماؤنا من المعادن: الملح ، وجزم في الرعاية وغيرها بأن الرخام والبرام ونحوهما معدن ، وهو معنى كلام جماعة من علمائنا ، ومال إليه في الفروع .

الثانية: قال ابن الجوزي في التبصرة في مجلس ذكر الأرض: وقد أُحْصيت المعادن فوجدوها سبعمائة معدن .

قال: ( وتزكى هي والأثمان بعد التصفية ) .

ش: وذلك لأن وقت الإخراج منها بعد السبك والتصفية ، وقبل ذلك لا يتحقق أنه أخرج قدر الزكاة ، فلم يجز إخراجه ، كعَشْر الحب قبل التصفية .

ووقت وجوبها: إذا أحرز على الصحيح من المذهب ، جزم به في المستوعب وابن تميم وغيرهما ، وقدمه في الفروع .

وجزم الموفق في الكافي والمجد في شرحه: أن وقت وجوبها [2] بظهوره ، كالثمرة بصلاحها .

قال في الفروع: ولعل مراد الأولين استقرار الوجوب .

(1) ... سبق تخريجه ص: 38 .

(2) ... في الأصل: وجوبه . وانظر الإنصاف 3/121 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت