فهرس الكتاب
فلأنه يروى عن ابن عباس: (( ليس في العنبر شيء إنما هو شيءٌ دَسَرَهُ البحر ) ) [1] ، وعن جابر مثله [2] . رواهما أبو عبيد .
وروى أبو عبيد أيضًا: أنه كان يخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم تأتنا سنة علمناها عنه ولا عن أحد من الخلفاء بعده من وجه يصح ، ونراه مما عفي عنه ، كما عفي عن صدقة الخيل .
وإذا ثبت هذا في العنبر ، فليكن جميع ما يستخرج من البحر مثله ؛ لأنه في معناه ، وهذا المذهب مطلقًا ، نص عليه وجزم به غير واحد وقدمه ابن تميم والناظم والفروع ، وقال: اختاره الخرقي وأبو بكر ، واختاره أيضًا الموفق والشارح وغيرهم ، وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة ومحمد .
وعنه: فيه الزكاة .
قال في الفروع: نصره القاضي وأصحابه .
قال ناظم المفردات: هو المنصور في الخلاف ، وقدمه في الخلاصة والمحرر وناظم المفردات وهو منها ؛ لأنه خارج من معدن ، أشبه الخارج من معدن البر .
ويروى عن عمر بن عبد العزيز: (( أنه أخذ من العنبر الخمس ) ).
قال:
(1) ... ذكره البخاري في الزكاة ، باب ما يستخرج من البحر 2/544 معلقًا . وأخرجه ابن أبي شيبة في الزكاة ، من قال: ليس في العنبر زكاة 2/374ح10058 . وعبدالرزاق في الزكاة ، باب العنبر 4/65ح6977 . والبيهقي في الزكاة ، باب ما لا زكاة فيه ... 4/146 .
(2) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الزكاة ، من قال: ليس في العنبر زكاة 2/374ح10060 . ولفظه عن أبي الزبير عن جابر قال: (( ليس في العنبر زكاة إنما هو غنيمة لمن أخذه ) ).