فهرس الكتاب
فصل [ في الركاز ]
( وفي الركاز الخمس قلّ أو كثر ، وهو: كلُّ مال ، دفنه جاهليٌّ ، بدار الإسلام ، عليه علامة كفر فقط ، وإلا فلقطة ) .
ش: يعني أيّ نوع كان من المال على اختلاف أنواعه من الذهب [1] والفضة والحديد والرصاص والصفر والآنية وغير ذلك ، هذا المذهب وعليه علماؤنا .
ووجه في الفروع تخريجًا: لا يجب في قليله إذا قلنا: إن المخرج زكاة .
أما كون الركاز فيه الخمس ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( وفي الركاز الخمس ) ) [2] .
فإن قيل: ما الركاز؟
قيل: فقد قاله المصنف وهو: المال المدفون في الأرض ، واشتقاقه من ركز يركز ، مثل غرز يغرز إذا خفي ، ومنه ركزت الرمح إذا أخفيت أسفله .
وأما كون ذلك يجب في أيّ نوع كان من أنواع المال ؛ فلعموم الحديث المذكور .
ولأنه مال مخموس ، فلا يعتبر فيه نصاب ، كالغنيمة .
والفرق بينه وبين المعدن: أن المعدن يحتاج إلى عمل ونوائب ، فاعتبر فيه النصاب تخفيفًا .
فائدتان:
الأولى: يجوز إخراج الخمس منه ومن غيره على الصحيح من المذهب ، وعليه جماهير علمائنا .
وقال القاضي في موضع: يتعين أن يخرج منه .
فعلى هذا: لا يجوز بيعه قبل إخراج خمسه . قاله في الفروع والرعايتين والحاويين وغيرهم .
الثانية: والخمس لأهل الفيء ، هذا المذهب ، اختاره ابن أبي موسى والقاضي
(1) ... في الأصل: المذهب .
(2) ... سبق تخريجه ص: 12 .