فهرس الكتاب

الصفحة 1564 من 3562

فصل [ في الركاز ]

( وفي الركاز الخمس قلّ أو كثر ، وهو: كلُّ مال ، دفنه جاهليٌّ ، بدار الإسلام ، عليه علامة كفر فقط ، وإلا فلقطة ) .

ش: يعني أيّ نوع كان من المال على اختلاف أنواعه من الذهب [1] والفضة والحديد والرصاص والصفر والآنية وغير ذلك ، هذا المذهب وعليه علماؤنا .

ووجه في الفروع تخريجًا: لا يجب في قليله إذا قلنا: إن المخرج زكاة .

أما كون الركاز فيه الخمس ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( وفي الركاز الخمس ) ) [2] .

فإن قيل: ما الركاز؟

قيل: فقد قاله المصنف وهو: المال المدفون في الأرض ، واشتقاقه من ركز يركز ، مثل غرز يغرز إذا خفي ، ومنه ركزت الرمح إذا أخفيت أسفله .

وأما كون ذلك يجب في أيّ نوع كان من أنواع المال ؛ فلعموم الحديث المذكور .

ولأنه مال مخموس ، فلا يعتبر فيه نصاب ، كالغنيمة .

والفرق بينه وبين المعدن: أن المعدن يحتاج إلى عمل ونوائب ، فاعتبر فيه النصاب تخفيفًا .

فائدتان:

الأولى: يجوز إخراج الخمس منه ومن غيره على الصحيح من المذهب ، وعليه جماهير علمائنا .

وقال القاضي في موضع: يتعين أن يخرج منه .

فعلى هذا: لا يجوز بيعه قبل إخراج خمسه . قاله في الفروع والرعايتين والحاويين وغيرهم .

الثانية: والخمس لأهل الفيء ، هذا المذهب ، اختاره ابن أبي موسى والقاضي

(1) ... في الأصل: المذهب .

(2) ... سبق تخريجه ص: 12 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت