فهرس الكتاب
وكذلك إذا كان عليه علامة المسلمين لقطة ؛ فلأن ذلك ملك مسلم لم يعلم زواله عنه ، وكذا إن كان على بعضه علامة المسلمين .
وإن لم يكن عليه علامة كما هو ظاهر كلام المصنف ، فالمذهب أيضًا: أنه لقطة ، وعليه علماؤنا .
ونقل أبو طالب [1] في إناء نقد: إن كان يشبه متاع العجم فهو كنز ، وما كان مثل العرق فمعدن ، وإلا فلقطة .
فائدتان:
الأولى: يجوز للإمام رد سائر الزكوات على من أخذت منه إن كان من أهلها على الصحيح ، اختاره القاضي وغيره ، وقدمه المجد في شرحه ونصره ، وصاحب الحاويين والرعايتين ، وجزم به في التلخيص والبلغة ؛ لأنه أخذها بسبب متجدد ؛ كإرثها أو قبضها من دين ، بخلاف ما لو تركها له ؛ لأنه لم يبرأ منها ، نص عليه .
وعنه: لا يجوز ، اختاره أبو بكر ، وذكره المذهب .
قال ابن تميم: يجوز في رواية ، وأطلقهما في الفروع والفائق .
وقال القاضي في موضع من المجرد: لا يجوز ذلك ، ذكره في الركاز والعشر . وحكى أبو بكر ذلك في غير زكاة الفطر .
وكذا الحكم في صرف الخمس إلى واجده إذا قلنا: إنه زكاة ، فيقبضه منه ثم يرده إليه ، وأطلقهما في الفروع والرعاية الكبرى .
وقيل: يجوز خمس الركاز فقط ، جزم به ابن تميم .
وأما إذا قلنا: خمس الركاز فيء فإنه يجوز تركه له قبل قبضه منه ، كالخراج على الصحيح من المذهب .
قال في الرعايتين: في الأقيس ، وجزم به في الحاويين وقدمه ابن تميم والفروع .
وعنه: لا يجوز ذلك ، اختاره أبو بكر .
الثانية: يجوز للإمام رد خمس الفيء والغنيمة ، على الصحيح من المذهب ، اختاره
(1) ... في الأصل: أبو طاهر . وانظر الفروع 2/497 .