فهرس الكتاب
الخمس )) [1] . رواه النسائي .
القسم الثاني: أن يجده في ملكه المنتقل إليه ، فهو له كما هو ظاهر كلام المصنف ، وهذا إحدى الروايتين ؛ لأنه مال كافر ، مظهور عليه في الإسلام ، فكان لمن ظهر عليه [2] ، كالغنائم .
ولأن الركاز لا يملك بملك الأرض ؛ لأنه مودع فيها ، وإنما يملك بالظهور عليه ، وهذا قد ظهر عليه ، فوجب أن يملكه .
والرواية الثانية: هو للمالك قبله إن اعترف به ، وإن لم يعترف به فهو للذي قبله كذلك إلى أول مالك ، وهذا مذهب الشافعي ؛ لأنه كانت يده على الدار ، فكانت على ما فيها .
وإن انتقلت الدار بالميراث حكم بأنه ميراث ، فإن اتفق الورثة على أنه لم يكن لموروثهم فهو لأول مالك ، فإن لم يعرف [3] أول مالك فهو كالمال الضائع الذي لا يعرف له مالك .
قال في الشرح: والأول أصح إن شاء الله ؛ لأن الركاز لا يملك بملك الأرض ، لأنه ليس من أجزائها ، وإنما هو مودع فيها ، فهو كالمباحات من الحطب والحشيش والصيد يجده في أرض غيره فيأخذه .
لكن إن ادعى المالك الذي انتقل عنه الملك أنه له ، فالقول قوله ؛ لأن [4] يده كانت عليه بكونها على محله . وإن لم يدعه فهو لواجده .
وإن اختلف الورثة ، فادعى بعضهم أنه لموروثهم ، وأنكر البعض: فحكم من أنكر في نصيبه حكم المالك الذي لم يعترف به ، وحكم المدعين حكم المالك المعترف .
القسم الثالث: أن يجده في ملك آدمي معصوم مسلم أو ذمي ، فعن الإمام أحمد ما يدل على أنه لصاحب الدار ، وهذا قول أبي حنيفة .
(1) ... سبق تخريجه ص: 153 .
(2) ... زيادة من الشرح الكبير 2/589 .
(3) ... في الأصل: يعترف . وانظر الشرح الكبير 2/589 .
(4) ... في الأصل: فإن . وانظر الشرح الكبير 2/590 .