فهرس الكتاب
وأما السنة: فما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم ، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره ، كلما بردت أعيدت له ، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، حتى يقضى بين العباد ) ) [1] . أخرجه مسلم ، إلى غير ذلك من الأحاديث .
وأجمع المسلمون على أن في مائتي درهم خمسة دراهم ، وعلى أن الذهب إذا كان عشرين مثقالًا قيمتها مائتا درهم أن الزكاة تجب فيه [2] . إلا ما اختلف فيه عن الحسن .
قال: ( نصاب الذهب عشرون مثقالًا ، والفضة مائة وأربعون بالمثاقيل الإسلامية ، وفي كل ربع عُشْره ) .
ش: أما كون الذهب نصابه عشرون مثقالًا ، قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الذهب إذا كان عشرين [3] مثقالًا قيمتها مائتا درهم ، أن الزكاة تجب فيها ، إلا ما حكي عن الحسن أنه قال: لا شيء فيها حتى تبلغ أربعين .
وأجمعوا على أنه إذا كان أقل من عشرين مثقالًا ولا تبلغ قيمته مائتي درهم فلا زكاة فيه .
وقال عامة الفقهاء: نصاب الذهب عشرون مثقالًا من غير اعتبار قيمتها .
وحكي عن عطاء وطاوس والزهري وسليمان بن حرب وأيوب السختياني أنهم قالوا: هو معتبر بالفضة ، فما كان قيمته مائتا درهم [4] ففيه الزكاة وإلا فلا ؛ لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تقدير في نصابه ، فثبت أنه حمله على الفضة .
ولنا ما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ليس في أقل من عشرين مثقالًا من الذهب ، ولا في أقل من مائتي درهم صدقة ) ) [5] رواه أبو
(1) ... أخرجه مسلم في الزكاة ، باب إثم مانع الزكاة 2/682ح987 .
(2) ... في الأصل: فيها . وانظر الشرح الكبير 2/596 .
(3) ... في الأصل: عشرون .
(4) ... في الأصل: ردهم .
(5) ... سبق تخريجه ص: 15 .