فهرس الكتاب
النصاب .
وأما كونه إذا جهله خير بين سبكه أو أخرج ما يجزئه جزمًا ؛ فلأن كل واحد منهما يحصل للفرض لخروجه عن العهدة .
فعلى هذا: إن سبكه فظهر نصابًا فما زاد أخرج ربع عشره ؛ لأن ذلك هو الواجب لما تقدم ، هذا المذهب وعليه أكثر علمائنا .
وقيل: لا زكاة فيه مع الشك هل هو نصاب أم لا ؟
وإن ظهر أقل من نصاب لم يجب عليه شيء ؛ لأن شرط الوجوب ملك نصاب ولم يوجد .
وإن لم يسبكه نظرت ، فإن شك في بلوغه نصابًا أخرج الزكاة ؛ لأن فيه خروجًا عن العهدة بيقين ، وإن تيقن عدم بلوغه ذلك فلا شيء عليه ؛ لأن الأصل براءة الذمة ، وهي مستمرة بيقين .
وإن تيقن بلوغه النصاب وشك في الزيادة استظهر في الإخراج ، فإن احتمل كون الخالص فيه خمسة وعشرين دينارًا أو عشرين دينارًا كان خمسة وعشرين دينارًا لما في ذلك من حصول البراءة بيقين .
فوائد:
أحدها: لو كان من المغشوش أكثر من نصاب خالص ، لكن شك في قدر الزيادة ، فإنه يستظهر ويخرج ما يجزئه بيقين ، فلو كان المغشوش وزن ألف ذهبًا وفضة ستمائة من أحدهما وأربعمائة من الآخر زكى ستمائة ذهبًا وأربعمائة فضة ، وإن لم يجز ذهبًا عن فضة زكى ستمائة ذهبًا وستمائة فضة .
الثانية: إذا أردت معرفة قدر غشه فضع في ماء ذهبًا خالصًا بوزن المغشوش وعَلِّم قدر علو الماء ، ثم ارفعه ثم ضع فضة خالصة بوزن المغشوش وعلِّم علو الماء ، ثم ضع المغشوش وعلّم علو الماء ، ثم امسح [1] ما بين الوسطى والعليا وما بين الوسطى والسفلى ، فإن كان الممسوحان سواء فنصف المغشوش ذهب ونصفه فضة وإن زاد أو نقص
(1) ... في الأصل: يمسح . وانظر الإنصاف 3/133 .