قال: ( من ملك بفعله عرضًا يساوي نصابًا ، حولًا ، بنية التجارة: زكى قيمته ) .
ش: أما كون العروض يشترط أن يملكها صاحبها بفعله ؛ كالشراء ونحوه ؛ كالنكاح والخلع وقبول الهبة والوصية والغنيمة واكتساب المباحات ؛ فلأن ما لا يتعلق الزكاة فيه من أصله لا يصير محلًا لها بمجرد النية كالمعلوفة إذا نوى فيها السوم ، وهذا الصحيح من المذهب .
قال في الفروع: هذا الأشهر ، واختاره القاضي في الخلاف وأبو الخطاب وابن عقيل ، وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم .
قال الزركشي: لا يشترط أن يملكها بعوض على الأصح ؛ لأنه ملكه بفعله ، أشبه ما لو ملكه بعوض .
واختار القاضي في المجرد: تعتبر المعاوضة وفاقًا للشافعي تمحضت ، كبيع وإجارة . أو لا ؛ كنكاح وخلع وصلح عن دم عمد .
قال صاحب المحرر: وهو نصه في رواية ابن منصور ؛ لأن الغنيمة والاحتشاش والهبة ليس من جهات التجارة كالموروث .
وعن الحنفية: كهذا والذي قبله .
وعنه: يعتبر كون العوض نقدًا وفاقًا لمالك ، ذكره أبو المعالي لاعتبار النصاب بهما ، فيعتبر أصل وجودهما .
وذكر ابن عقيل رواية فيما إذا ملك عرضًا لتجارة بعرض [1] قنية لا زكاة ، فهي هذه الرواية .
وقال بعضهم: يخرج منها اعتبار كون بدله [2] نقدًا أو عرض تجارة .
وفي الرعاية: وإن ملكه بلا عوض ؛ كوصية ونكاح وخلع وغنيمة واحتطاب فوجهان . وإن لم يكن ما ملكه بفعله عين ماله بل منفعة عين وجبت الزكاة .
وقيل: لا ؛ كما لو نواها بدين حالٍّ .
وأما كونه يعتبر أن يساوي نصابًا ؛ لأنه مال نام ، فاعتبر له النصاب ، كالماشية .
(1) ... في الأصل: بعوض . وانظر الفروع 2/506 .
(2) ... في الأصل: بذله . وانظر الفروع ، الموضع السابق .