مع الأصل .
فرع: وإذا ملك نصابًا للتجارة في أوقات متفرقة لم يضم بعضها إلى بعض لما ذكرنا في المستفاد . وإن كان العرض الأول ليس بنصاب فكمل بالثاني نصابًا فحولهما من حين ملك [1] الثاني ، ونماؤهما تابع لهما لا يضم الثالث إليهما ، بل ابتداء الحول من حين ملكه ، وتجب زكاته إذا حال عليه الحول وإن كان دون النصاب ؛ لأن في ملكه نصابًا قبله ، ونماؤه تابع له .
وأما كونه يعتبر له نية التجارة ؛ لما تقدم من حديث سمرة .
وإنما اعتبرت حين الملك ؛ لأن في بعض ألفاظ الحديث: (( مما نعده للبيع حال الشراء ) ) [2] .
ولأن الأعمال بالنية ، والتجارة عمل ، فوجب اقتران النية به ، كسائر الأعمال .
فائدتان:
الأولى: معنى (( نية التجارة ) ): أن يقصد التكسب به بالاعتياض عنه لا بإتلافه أو مع استبقائه . فإذا اشترى صباغ ما يصبغ به ويبقى ؛ كزعفران ونيل وعصفر ونحوه فهو عرض تجارة يقومه عند حوله ، وفاقًا لاعتياضه عن صبغ قائم بالثوب ، ففيه معنى التجارة .
وكذا لو اشترى دباغ ما يدبغ به ؛ كعفص وقرض ، وما يدهن به كسمن وملح ، ذكره ابن البنا وقدمه في الفروع وغيره .
وذكر المجد في شرحه: لا زكاة فيه .
وقال أيضًا: لا زكاة فيما لا يبقى له أثر في العين ؛ كالحطب والملح والصابون والأشنان والقلى والنورة ونحو ذلك .
الثانية: لا زكاة في آلات الصناع وأمتعة التجار وقوارير العطار والسمان ونحوهم . إلا أن يريد بيعها بما فيها . وكذا آلات الدواب إن كانت لحفظها ، وإن كان بيعها معها
(1) ... زيادة من الشرح الكبير 2/625 .
(2) ... سبق تخريجه ص: 191 .