فيها عند تمامه ؛ لأن السوم سبب لوجوب الزكاة وُجد في جميع الحول ، خاليًا عن معارض فوجبت به الزكاة ، كما لو لم ينو التجارة ، أو كما لو كانت السائمة لا تبلغ نصاب القيمة .
فائدة: لو باع عرض قنية ، ثم استرده ناويًا به التجارة: صار للتجارة . ذكره في الفروع .
ولو اشترى عرض تجارة بعرض قنية ، فرد عليه بعيب: انقطع الحول . ومثله: لو باع عرض تجارة بعرض قنية فرد عليه ، قاله ابن تميم وغيره .
ولو قُتل عبد تجارة خطأ ، فصالح على مال: صار للتجارة .
وإن كان عمدًا وقلنا: الواجب أحد شيئين فكذلك ، وإن قلنا: الواجب القصاص عينًا: لم يصر للتجارة إلا بالنية . ذكره القاضي في التخريج ، وجزم به في الفروع وابن تميم .
ولو اتخذ عصيرًا للتجارة فتخمر ثم تخلل: عاد حكم التجارة .
ولو ماتت ماشيته للتجارة فدبغ جلودها ، وقلنا: تطهر فهي عرض تجارة ، قاله القاضي ، وجزم به في الفروع وابن تميم وغيرهما .
قال: ( وتُقَوَّم العروض عند حولها بالأحظّ للفقراء من ذهب أو فضة ، وإن ملكها بغيره ) .
ش: أما كون العروض تقوم بما هو أحظ للفقراء من ذهب أو فضة ؛ فليحصل للفقراء ما هو الأحظ .
ولأن تقويمه لحظ الفقراء ، فيعتبر ما لهم الأحظ فيه ، كما لو اشتراه بعروض ، وللبلد نقدان مستعملان تبلغ قيمة العرض بأحدهما نصابًا دون الآخر .
وأما كونه وإن ملكها بغيره لا يعتبر ؛ فلأن ذلك يروى عن عمر رضي الله عنه .
ولأن في تقويمها بما اشتريت به إبطالًا للتقويم بالأحظ ، وقد تقدم دليل اعتباره .
فعلى هذا: لو كانت العروض تساوي عند رأس الحول نصابًا بالذهب دون الفضة قومت بالذهب ، وإن اشتريت بالفضة للأحظ ، ولو كان بالعكس قومت بالفضة .