وأما إذا أبدل عرض التجارة بنصاب من السائمة ولم ينوِ به التجارة ، أو اشترى بنصاب من السائمة عرضًا للتجارة: لم يَبن حول أحدهما على الآخر ؛ لأنهما مختلفان .
وإن أبدل عرض التجارة بعرض القنية: بطل الحول .
وإن اشترى عرض التجارة بعرض القنية انعقد عليه الحول [1] من حين ملكه إن كان نصابًا ، لأنه اشتراه بما لا زكاة فيه ، فلم يمكن بناء الحول عليه .
وإن اشتراه بما دون النصاب من الأثمان أو من عروض التجارة: انعقد عليه الحول من حين يصير قيمته نصابًا ، لأن مضيّ الحول على نصاب كامل شرط لوجوب الزكاة .
فصل [ في زكاة السائمة المعدة للتجارة ]
قال رحمه الله: ( ومن ملك نصاب سائمة للتجارة فزكاتها ، وإن نقصت قيمته عن نصاب فزكاة سوم ) .
ش: أما كون من ملك ما ذكر عليه زكاة التجارة إذا بلغت قيمة السائمة نصاب التجارة ؛ فلأنها أحظ ؛ لأنها تجب فيما زاد بالحساب ، والتجارة يلحظ فيها الأحظ للفقراء ، بدليل التقويم بالأحظ ، وهذا المذهب وعليه أكثر علمائنا . إذا حال الحول والسوم ونية التجارة موجودان زكاه زكاة التجارة ، وبهذا قال أبو حنيفة .
وقيل: عليه زكاة السوم دون التجارة ، ذكره القاضي وغيره ، وبه قال مالك والشافعي في الجديد ؛ لأنها أقوى ، لانعقاد الإجماع عليها ، واختصاصها بالعين ، فكانت أولى .
ولنا: أن زكاة التجارة أحظ للمساكين . وتقدم ذلك .
ولأن الزائد عن النصاب قد وجد سبب وجوب زكاته ، فوجب ، كما لو يبلغ بالسوم نصابًا .
وقيل: يلزمه أن يزكي بالأحظ منهما للفقراء ، اختاره المجد في شرحه .
(1) ... زيادة من الشرح الكبير 2/629 .