ويظهر أثر الخلاف في الأمثلة في الإبل والغنم . وقد ذكرها هو ومن تبعه ، وأطلقهن في الفائق وابن تميم .
وقال في الروضة: يزكى النصاب للعين ، والوقص للقيمة .
تنبيه: ظاهر كلام المصنف: أنه سواء اتفق حولاهما أو لا ، وهو أحد الوجهين ، والصحيح منهما وهو ظاهر كلام الإمام أحمد ، وجزم به الموفق وغيره .
وقيل: يقدم السابق في حول السائمة أو التجارة . اختاره المجد ؛ لأنه وجد سبب زكاته بلا معارض ، وأطلقهما في الفروع .
وأما كونه عليه زكاة السوم إذا نقصت قيمته عن نصاب ؛ فلأن السوم سبب يوجب الزكاة ، ولا معارض له ، فعمل عمله ؛ كمن ملك أربعين شاة قيمتها دون مائتين أو دون عشرين مثقالًا .
وكذا الحكم في عكس هذه المسألة: لو كان عنده ثلاثون من الغنم قيمتها مائتا درهم أو عشرون مثقالًا فعليه زكاة التجارة ، وهذا المذهب في المسألتين وقطع به كثير من علمائنا .
قال الموفق: لا خلاف فيه ، وصححه المجد في شرحه وابن تميم وقدمه في الفروع وغيره واختاره القاضي في المجرد وغيره .
وقيل: لا يقدم ما تم نصابه ، بل يغلب حكم ما يغلب إذا اجتمع النصابان ، وإن أدى إلى إسقاط الزكاة ، قاله أبو الخطاب في الخلاف وحكاه ابن عقيل عن شيخه من أنه متى نقصت قيمة الأربعين شاة عن مائتي درهم فلا شيء فيها . قال المجد: وهذا ظاهر كلامه .
قال في الفروع: وجزم غير واحد بأنه إن نقص نصاب السوم وجبت زكاة التجارة . انتهى .
تنبيه: هذا الحكم المتقدم فيما إذا لم تبلغ قيمتها نصاب التجارة كل الحول ولم يسبق حول السوم والحالة هذه . فأما إن سبق حول السوم وكانت قيمته أقل من نصاب