في بعض الحول فلا زكاة مطلقًا حتى يتم الحول من حين يبلغ النصاب [1] في وجه ، اختاره القاضي وقدمه في الرعاية الكبرى .
وفي وجه آخر: تجب زكاة السوم عند حوله ، فإذا حال حول التجارة وجبت زكاة الزائد على النصاب ، وهو احتمال في المغني والشرح ، ومالا إليه .
فائدة: لو ملك سائمةً للتجارة نصف حول ، ثم قطع نية التجارة: استأنف حولًا ، ولم يبن على الصحيح من المذهب .
واختار الموفق: يبني ؛ لوجود سبب الزكاة بلا معارض ، وبناه المجد على تقديم ما وجد نصابه في المسألة السابقة ، وأطلق ابن تميم وجهين .
قال: ( وإن اشترى للتجارة أرضًا فزرعت ، أو نخلًا فأثمر: زكى قيمة الأصل وعشر العشري ؛ كسبق وجوبه حول التجارة ) .
ش: أما كون من اشترى ما ذكر عليه العشر في الزرع والثمر ، وزكاة التجارة في الأصل ؛ فلأنهما عينان تجب في أحدهما زكاة العين وفي الأخرى زكاة القيمة حال الانفراد ، فكذلك حال الاجتماع .
وهذا إذا اتفق حولاهما بأن يكون بدو الصلاح في الثمرة واشتداد الحب عند تمام الحول ، وكانت قيمة الأصل تبلغ نصابًا للتجارة فإنه يزكي الحب والثمرة زكاة العشر إذا بلغ نصابًا ، ويزكي الأصل زكاة القيمة ، وهذا أحد الوجهين ، اختاره الموفق والشارح وجزم به القاضي في الجامع الصغير وفاقًا لأبي حنيفة ، إلا أنه لا شيء عليه عنده في الأرض ؛ لأن العشر حق الشجر ومغرسه فهو تابع للثمرة .
وقال القاضي: يزكي الجميع زكاة القيمة ، نص عليه وجزم به في المنور والمنتخب وصححه في البلغة وقدمه في الهداية والمحرر والفروع وغيرهم ، وذلك لأنها أحظ للفقراء .
ولأنها إذا اجتمعت مع السوم كان الحكم لها ، فكذلك هنا .
ولأن الزرع والثمر كالولد ، لكون كل واحد منهما جزء الخارج منه ، فوجب أن
(1) ... زيادة من الإنصاف 3/158 .