والاحتمال الثاني: [ تجب عليهم ] [1] بالحصص كعبد مشترك ، وأطلقهما في المغني والشرح والفروع والزركشي وابن تميم ، وحكاهما وجهين .
وعلى قول ابن عقيل: فطرته على من مانه آخر ليلة .
فائدتان:
إحداهما: لو استأجر أجيرًا أو ظئرًا بطعامهما لم تلزمه فطرتهما على الصحيح من المذهب ، نص عليه . وقيل: بلى . قال في الرعاية الكبرى: وهو أقيس .
الثانية: لو وجبت نفقته في بيت المال فلا فطرة له ، قاله القاضي ومن بعده ، وجزم به ابن تميم وغيره ، لأن ذلك ليس بإنفاق ، إنما هو إيصال المال في حقه ، أو أن المال لا مالك له .
قال في الفروع: والمراد معين كعبيد الغنيمة قبل القسمة والفيء ونحو ذلك .
وأما كونه إذا عجز عن بعض ما يؤدي عن جميع من تلزمه مؤونته ؛ فلما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم: (( ابدأ بنفسك ) ) [2] .
ولأن الفطرة تنبني على النفقة ، ونفقته مقدمة على كل أحد فكذلك فطرته .
وأما كونه يبدأ بعد نفسه بزوجته غير الناشز ؛ فلأن نفقتها آكد ؛ لأنها تجب مع اليسار والإعسار ، وتجب على سبيل المعاوضة .
وأما الناشز فلا نفقة لها ، فكذلك الفطرة ؛ لأن الفطرة تتبع النفقة . هذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر علمائنا .
وقال أبو الخطاب: يلزمه .
قال المجد في شرحه: هذا ظاهر المذهب ، وأطلقهما في المجرد والخلاصة وتجريد العناية .
فائدة: وكذا الحكم في كل من لا تلزم الزوج نفقتها كالصغيرة وغيرها [3] ، قاله في الفروع وغيره .
(1) ... زيادة من الإنصاف 3/169 .
(2) ... سبق تخريجه ص: 205 .
(3) ... في الأصل: كالصغير وغيره . وانظر الإنصاف 3/174 .