فهرس الكتاب

الصفحة 1618 من 3562

وأما كونه يبدأ بعد زوجته بفطرة رقيقه ؛ فلأن نفقته تجب أيضًا مع اليسار والإعسار بخلاف الأقارب .

فإن قيل: فلم قدمت فطرة المرأة عليه؟

قيل: لأن نفقتها معاوضة .

وأما كونه يبدأ بعد رقيقه بفطرة ولده ؛ فلأن نفقة الولد الصغير متفق عليها بخلاف الوالد ، وهذا أحد الوجوه .

قال في الفروع: جزم به جماعة ، وقدمه آخرون .

قال المجد في شرحه: هذا ظاهر المذهب ، وجزم به في المنور وغيره وقدمه في الرعايتين وغيرهما .

والوجه الثاني: يقدم مع صغره على الأبوين ، جزم به به ابن شهاب .

والوجه الثالث: يقدم الأبوان على الولد ، قدمه في الفروع ، والمذهب كما جزم به المصنف في تقديم الأم على الأب ، جزم به غير واحد ، وقدمه في الفروع .

وقيل: يقدم الأب على الأم ، وحكاه ابن أبي موسى رواية .

وقيل: بتساويهما .

وأما كونه يبدأ بأمه بعده ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قدمها في البر حين سأله الأعرابي: (( من أبر ؟ قال: أمك . قال: ثم من ؟ قال: أمك . قال: ثم من ؟ قال: أمك . وقال في الثالثة أو الرابعة: ثم أباك ) ) [1] .

ولأنها ضعيفة عن الكسب والعمل .

وأما كونه يبدأ بأبيه بعد ذلك ؛ فلما ذكر من الحديث .

وأما كونه يبدأ بأولى أقاربه نفقة كالإرث ؛ فلأن الأقرب أولى من غيره ، فقدم على غيره ، كالإرث .

فائدة: لو استوى اثنان فأكثر في القرابة ولم يَفْضُل سوى صاع ، فالصحيح من المذهب: أنه يقرع بينهم ، وعليه أكثر علمائنا .

(1) ... أخرجه البخاري في الأدب ، باب من أحق الناس بحسن الصحبة 5/2227ح5626 . ومسلم في البر والصلة والآداب ، باب بر الوالدين وأنهما أحق به 4/1974ح2548 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت