فهرس الكتاب

الصفحة 1626 من 3562

ولنا: أنه مال فوجبت زكاته في حال غيبته كمال التجارة .

ويحتمل أن لا يلزمه إخراج زكاته حتى يرجع كزكاة الدين والمغصوب ، ذكره ابن عقيل .

ووجه القول الأول: أن زكاة الفطر تجب تابعة للنفقة ، والنفقة تجب مع الغيبة بدليل أن من رد الآبق رجع بنفقته .

فأما من شك في حياته وانقطعت أخباره لم تجب فطرته ، نص عليه في رواية صالح ؛ لأنه لا يعلم بقاء ملكه عليه .

ولأنه لو أعتقه في كفارة لم يجزئه ، فلم تجب فطرته ، كالميت .

وإذا علم حياته بعد ذلك أخرج لما مضى ؛ لأنه بان له وجود سبب الوجوب في الزمن الماضي فوجب عليه الإخراج لما مضى ؛ كما لو سمع بهلاك ماله الغائب ثم بان أنه كان سليمًا .

والحكم في القريب الغائب كالحكم في البعيد [1] .

ويحتمل أن لا تجب فطرتهم مع الغيبة ، لأنه لا يلزمه بعث نفقتهم إليهم ، ولا يرجعون بالنفقة الماضية . وتقدم ذلك .

قال: ( ومن فطرته على غيره فأخرج بلا إذنه جاز ) .

ش: من وجبت فطرته على غيره كالزوجة والنسيب المعسر إذا أخرج عن نفسه بإذن من تجب عليه: صح .

قال في الشرح: بغير خلاف نعلمه ، لأنه نائب عنه .

وإن أخرج بغير إذنه صح أيضًا ، وهذا أحد الوجهين ، وهو الصحيح من المذهب ، جزم به في المنور والمنتخب وغيرهما ، وقدمه في المحرر وغيره وصححه في التصحيح وغيره ؛ لأنه أخرج فطرة نفسه فأجزأه كالتي وجبت عليه .

والوجه الثاني: لا يجزئه ، قدمه ابن رزين في شرحه ؛ لأنه أدى ما وجب على غيره بغير إذنه ، فلم يصح ، كما لو أدى عن غيره .

(1) ... في الأصل: العبيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت