تنبيه: مأخذ الخلاف هنا مبني على أن من لزمته فطرة غيره هل يكون متحملًا عنه أو أصيلًا؟ فيه وجهان ، أحدهما: أن الوجوب ابتداء على الغير ، ويدل على أنه المطالب دون المخرج عنه ، حتى لو تركها وقدر عليها المخرج عنه فيما بعد لم يلزمه إخراجها بحال ، وعن الشافعية وجهان كذلك .
فائدتان:
إحداهما: لو لم يُخرج مَن لزمته فطرة غيره عن ذلك الغير: لم يلزم الغير شيء .
وللغير مطالبته بالإخراج على الصحيح من المذهب وعليه علماؤنا .
قال في الفروع: جزم به الأصحاب منهم أبو الخطاب في الانتصار كنفقته .
وقال أبو المعالي: ليس له مطالبته بها ولا افتراضها عليه . قال في الفروع: كذا قال .
فعلى المذهب: هل تعتبر نيته فيه؟ على وجهين ، وأطلقهما في الفروع وغيره .
الثانية: لو أخرج العبد بغير إذن سيده: لم تجزئه مطلقًا على الصحيح من المذهب ، ولعله خارج عن الخلاف الذي ذكره الموفق .
وقيل: إن ملكه السيد مالًا وقلنا: يملكه ، ففطرته عليه مما في يده . فيخرج العبد عن عبده مما في يده .
وقيل: بل تسقط لتزلزل ملكه ونقصه . قال في الرعاية: وعلى الوجوب إن أخرجها بلا إذن سيده أجزأت .
قلت: لا تجزئه .
وقيل: فطرته عليه مما في يده ، فإن تعذر كسبه فعلى سيده . انتهى .
قال: ( ويسن إخراجها يوم العيد قبل الصلاة . ويجوز قبله بيومين . ويقضيها بعد يومه آثمًا ) .
ش: أما كون (( ويسن إخراجها يوم العيد قبل الصلاة ) )؛ فـ (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها