أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة )) [1] . وأدنى الأحوال الاستحباب .
وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما: (( من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات ) ) [2] .
وهذا الذي قاله المصنف هو المذهب .
قال الإمام أحمد: تخرج قبلها . وجزم به غير واحد وقدمه في الفروع وغيره .
فإن أخرها عن الصلاة ترك الأفضل ؛ لما ذكرنا من السنة .
ولأن المقصود منها الإغناء عن الطواف والطلب في هذا اليوم ، فمتى أخرها لم يحصل إغناؤهم في جميعه . ومال إلى هذا القول مالك ، وأصحاب الرأي .
وقال القاضي: إن أخرجها في بقية اليوم لم يكره .
وقد ذكرنا من الخبر والمعنى ما يقتضي الكراهة .
وقال غير واحد من علمائنا: الأفضل أن تخرج إذا خرج إلى الصلاة ، وجزم به ابن تميم . فدخل في كلامهم: لو خرج إلى المصلى قبل الفجر .
وأما كون إخراج الفطرة يجوز قبل العيد بيومين ؛ فلما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال: (( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر . -وقال في آخره- وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين ) ) [3] . رواه البخاري .
وهذا إشارة إلى جميعهم فكان إجماعًا ، وهذا المذهب وعليه جماهير علمائنا ، وقطع به كثير منهم .
تنبيه: مفهوم قوله: (( ويجوز قبل العيد بيومين ) )أنه لا يجوز إخراجها بأكثر من ذلك ، وهو صحيح وهو المذهب ، نص عليه وعليه أكثر علمائنا وهو من المفردات .
وعنه: يجوز تقديمها بثلاثة أيام .
قال في الإفادات: ويجوز قبله بيومين أو ثلاثة .
(1) ... أخرجه البخاري في صدقة الفطر ، باب صدقة الفطر على الحر والمملوك 2/547ح1432 . من حديث ابن عمر .
(2) ... أخرجه أبو داود في الزكاة ، باب زكاة الفطر 2/111ح1609 .
(3) ... أخرجه البخاري في صدقة الفطر ، باب صدقة الفطر على الحر والمملوك 2/549ح1440 .