فهرس الكتاب

الصفحة 1650 من 3562

زاد بعضهم: ويحمد الله على توفيقه لأدائها .

وأما كون الآخذ يسن له أن يقول: آجرك الله . . . إلى آخره ؛ فلأنه دعاء للدافع وذلك مأمور به ؛ لأن الله تعالى قال: { خذ من أموالهم صَدَقَةً تُطَهِّرهُمْ وتُزَكِّيهم بها وَصَلِّ عليهم } [ التوبة: 103 ] ، أي: ادع لهم .

وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: اللهم صلّ على آل فلان ، فأتاه أبي بصدقته ، فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى ) ) [1] . رواه النسائي وأبو داود .

تنبيه: ظاهر كلام المصنف: سواء كان الآخذ الفقير أو العامل أو غيرهما ، وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر علمائنا ، وقطع به كثير منهم .

وقال القاضي في الأحكام السلطانية: على العامل إذا أخذ الزكاة أن يدعو لأهلها ، وظاهره الوجوب ؛ لأن لفظة (( على ) )ظاهرة في الوجوب .

وأوجب الدعاء له الظاهرية وبعض الشافعية ، وذكر المجد في قوله: (( على الغاسل ستر ما رآه ) )أنه على الوجوب .

وذكر القاضي في العدة وأبو الخطاب في التمهيد في باب الحروف: أن (( على ) )للإيجاب ، وجزم به صاحب الفروع في أصوله .

قال في الرعاية: وقيل: على العامل أن يقولها .

فائدتان:

إحداهما: إن علم رب المال -وقال ابن تميم: إن ظن- أن الآخذ أهل لأخذها كُرِهَ إعلامه بها ، على الصحيح من المذهب ، نص عليه وقال: لِمَ يُبَكِّتُه؟ يعطيه ويسكت ، ما حاجته إلى أن يُقَرِّعه؟ وقدمه في الفروع وغيره .

وذكر بعض علمائنا: أن تركه أفضل .

(1) ... أخرجه البخاري في الدعوات ، باب هل يصلي على غير النبي صلى الله عليه وسلم 5/2339ح5998 . ومسلم في الزكاة ، باب الدعاء لمن أتى بصدقة 2/756ح1078 . وأبو داود في الزكاة ، باب دعاء المصدق لأهل الصدقة 2/106ح1590 . والنسائي في الزكاة ، باب صلاة الإمام على صاحب الصدقة 5/31ح2459 . وابن ماجة في الزكاة ، باب ما يقال عند إخراج الزكاة 1/572ح1796 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت