فهرس الكتاب

الصفحة 1653 من 3562

ونقل بكر بن محمد عن الإمام أحمد: لا يعجبني ذلك .

وعنه: يجوز نقلها إلى الثغر ، وعلله القاضي بأن مرابطة الغازي بالثغر قد تطول ، ولا يمكنه المفارقة .

وعنه: يجوز نقلها إلى الثغر وغيره مع رجحان الحاجة .

قال في الفائق: وقيل: تنقل لمصلحة راجحة ، كقريب محتاج ونحوه ، وهو المختار . انتهى .

واختاره أبو العباس وقال: تقييد ذلك بمسيرة يومين ، وتحديد المنع من نقل الزكاة بمسافة القصر ليس عليه دليل شرعي ، وجعل محل ذلك الأقاليم ، فلا تنقل الزكاة من إقليم إلى إقليم ، وتنقل إلى نواحي الإقليم ، وإن كان أكثر من يومين . انتهى .

واختار الآجري: جواز نقلها للقرابة .

تنبيه: مفهوم كلام المصنف: جواز نقلها إلى ما دون مسافة القصر ، وهو صحيح وهو المذهب ، نص عليه وعليه علماؤنا .

وقال في الفروع: ويتوجه احتمال ، يعني بالمنع .

وأما كون من فعل ذلك وفي بلد الزكاة فقراء تجزئ ، وهذا إحدى الروايتين ، ذكرهما أبو الخطاب ومن بعده ، أطلقهما جمع من علمائنا منهم الموفق في الكافي وصاحب الفروع والمجد في شرحه وغيرهم .

يعني إذا قلنا: يحرم نقلها ونقلها تجزئ ، وهي المذهب ، جزم به في المنور والمنتخب وصححه في التصحيح ، واختاره الموفق وأبو الخطاب وابن عبدوس في تذكرته .

قال في الفروع: اختاره أبو الخطاب والشيخ وغيرهما .

قال القاضي: ظاهر كلام أحمد: يقتضي ذلك ، ولم أجد عنه نصًا في هذه المسألة .

وبهذه الرواية قال أبو حنيفة ومالك والشافعي في أحد قوليه ؛ لعموم قوله عز وجل: { إنما الصَّدقات للفقراء } [ التوبة: 60 ] ، وقوله عز وجل: { وتؤتوها الفقراء } [ البقرة: 271 ] ، وغيرهما .

ولأنه مال وجب صرفه إلى ذوي الحاجة فأجزأ صرفه في بلد آخر كالكفارة ، وكما لو صرفه إلى بلد دون مسافة القصر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت