فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 3562

قال: ( ويَسِم الإبل والبقر في أفخاذها ، والغنم في آذانها: الزكاة: لله أو زكاة . والجزية: صغار أو جزية ) .

ش: أما كون الإمام يستحب له وسْم الإبل والبقر والغنم ؛ فـ (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يَسِمُها ) ) [1] .

ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك ؛ لتتميز عن الضوال ، ولترد إلى مواضعها إذا شردت .

وأما كون الإبل والبقر في أفخاذها ؛ فلأنه موضع صُلْبٌ يقلّ ألم الوسم فيه ، وهو قليل الشعر فتظهر السمة .

وأما كون الغنم في آذانها ؛ فلضعفها عن الوسم في الفخذ .

وأما كون الزكاة يكتب فيها: لله أو زكاة ، والجزية صغار أو جزية ، فلتحصل التفرقة ، وهذا بلا نزاع عند علمائنا ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي .

لكن قال أبو المعالي ابن منجى: الوسم بالحناء أو بالقير أفضل . انتهى .

فصل [ في تعجيل الزكاة ]

قال المصنف: ( ومن كمل نصابه أو خرج طلعه أو حصرمه أو نبت زرعه جاز تقديم زكاته حولًا ، وإلا فلا ) .

ش: أما كون تعجيل الزكاة عن حول بعد كمال النصاب . . إلى آخره يجوز ؛ فلما روي (( أن العباس سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن يرخص له في أن يعجل الصدقة قبل أن تحلّ ، فرخص له في ذلك ) ) [2] . وفي لفظ: (( في تعجيل الزكاة فرخص له في ذلك ) ). رواه أبو داود .

ولأنه حق مالي أجل للرفق ، فجاز تعجيله قبل أجله كالدين ، هذا المذهب وعليه

(1) ... عن أنس بن مالك قال: (( غدوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم . . . فوافيتُه في يده المَيسم ، يَسمُ إبل الصدقة ) )أخرجه البخاري في الزكاة ، باب وسم الإمام إبل الصدقة بيده 2/546ح1431 . ومسلم في اللباس والزينة ، باب جواز وسم الحيوان 3/1674ح2119 بنحوه .

(2) ... أخرجه أبو داود في الزكاة ، باب في تعجيل الزكاة 2/115ح1624 . والترمذي في الزكاة ، باب ما جاء في تعجيل الزكاة 3/63ح678 . وابن ماجة في الزكاة ، باب تعجيل الزكاة قبل محلها 1/572ح1795 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت