فهرس الكتاب
قال: ( وإن عجل زكاة نصابه وما ينمى في حوله لم يجزئه عن النماء . وإن تم حوله وهو ناقص قدر ما عجل كفى ) .
ش: إذا ملك نصابًا فعجل زكاته وما يستفيده وما ينتج منه أو يربحه فيه أجزأه عن النصاب دون الزيادة ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة: يجزئه ؛ لأنه تابع لما هو مالكه .
وحكى ابن عقيل عن الإمام أحمد رواية: فيما إذا ملك مائتي درهم وعجل زكاة أربعمائة يجزئه عنهما ؛ لأنه قد وجد سبب لوجوب الزكاة في الجملة بخلاف تعجيل الزكاة قبل ملك النصاب .
وكذلك لو كان عنده نصاب من الماشية فعجل زكاة نصابين .
ولنا: أنه عجل زكاة مال ليس في ملكه ، فلم يجز ، كالنصاب الأول .
ولأن الزائد من الزكاة على زكاة النصاب ، إنما سببها الزائد في الملك فقد عجل الزكاة قبل وجود سببها فأشبه ما لو عجل الزكاة [1] قبل ملك النصاب .
وقوله: إنه تابع ، قلنا: إنما يتبع في الحول . فأما في الإيجاب فإن الوجوب ثبت بالزيادة لا بالأصل .
ولأنه إنما يصير له حكم بعد الوجود ، فأما قبل ظهوره فلا حكم له في الزكاة .
وأما كون من عجل زكاة نصاب فتم حوله وهو ناقص قدر ما عجل كفى ؛ فلأن ما عجله حكمه حكم الموجود حقيقة أو تقديرًا .
قال: ( وإذا نتجت المائتان سخلة عند الحول لزم معجلها شاة ثالثة ) .
ش: أما كون من عجل زكاة المائتين فنتجت سخلة عند الحول يلزمه شاة ثالثة ؛ فلما ذكر من أن المعجل حكمه حكم الموجود ، فيكون ملكه مائتين وواحدة ، وفرض ذلك ثلاث شياه ، فإذا أدى اثنتين بقي عليه واحدة .
فوائد:
منها: لو عجل عن خمس عشرة من الإبل وعن نتاجها بنت مخاض فنتجت مثلها ،
(1) ... في الأصل: الزائد . وانظر الشرح الكبير 2/684 .