وضوءًا كاملًا عدم الطهور غير المشتبه ؛ فلو توضأ منهما مع وجوده من كل واحد وضوءًا كاملًا لم يصح ؛ لأن النية مزلزلة مع القدرة بالإتيان بها من غير تزلزل ، وهو أن يتوضأ من غير المشتبه أو منهما وضوءًا واحدًا . أما من غير المشتبه فظاهر ... [1] .
قوله: (( ثم صلى بهما صلاة واحدة ) )يعني: إذا توضأ من كل منهما وضوءًا صلى بهما صلاة واحدة ، ولم يصل صلاتين ؛ لأن النية تبقى مزلزلة في الصلاتين فلم تصح واحدة منهما . بخلاف الوضوء فإنه لم يمكنه الإتيان به إلا على الصفة المتقدمة .
فإذا صلى صلاة واحدة أتى بالنية الجازمة فصحت ، بخلاف الصلاتين وهو ظاهر ما تقدم . وعلى هذا عامة علمائنا ، وأكثرهم جزم به . إلا أن ابن عقيل قال: يصلي بكل وضوء صلاة إذا قلنا يتوضأ وضوئين . قال صاحب الحاوي وابن عبيدان: وليس بشيء ، وكذا قال غيرهما .
قال رحمه الله تعالى: ( وإن اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة يعلم عدد أحدهما ، صلى بعدد النجس وزاد صلاة ، وإن جهل فحتى يتيقن أنه صلى في طاهر ) .
ش: يعني: إذا اشتبهت الثياب الطاهرة والثياب النجسة وعلم عدد أحدهما ، يصلي بعدد الثياب النجسة ويزيد صلاة ، ونوى بكل صلاة الفرض احتياطًا ؛ كمن نسي صلاة من يوم . فإذا صلى صلاة زائدة على عدد النجس ، تيقن أنه صلى في ثوب طاهر ، ولم يجز التحري ؛ لأنه أمكنه أداء فرضه بيقين من غير حرج ؛ فلزمه كما لو اشتبه الطاهر بالطهور . وكما لو فاتته صلاة من يوم لا يعلم عينها .
وظاهر كلام المصنف: سواء كثرت الثياب أو قلّت . وعلى هذا جمهور علمائنا ، وأكثرهم جزم به . وهو من مفردات المذهب .
قوله: (( وإن جهل فحتى يتيقن أنه صلى في طاهر ) )يعني: إذا جهل عدد الثياب المشتبهة ، أنه يصلي في ثوب بعد ثوب ، حتى يتيقن [2] أنه صلى في ثوب طاهر . هذا هو المشهور .
(1) ... جاء بعد هذا كلام في الهامش لم يظهر كاملًا في مصورة الأصل.
(2) ... في الأصل: تيقن.