وقيل: يتحرى مع كثرة الثياب النجسة للمشقة لا مطلقًا ، خلافًا للفنون ، وقاله أيضًا في مناظراته . وقيل: يصلي في واحد بلا تحرّ . وفي الإعادة وجهان .
ومحل الخلاف: إذا لم يكن عنده ثوب طاهر بيقين . ومتى كان عنده ثوب طاهر بيقين لم تصح الصلاة في الثياب المشتبهة . قاله علماؤنا . وكذلك لا تصح إمامة من اشتبهت عليه الثياب الطاهرة بالنجسة .
فرع: يصلي في فضاء واسع بلا تحر .
فرع: إن اشتبهت أخته بأجنبية لم يتحر . وقيل: بلى في عشر . وفي قبيلة كبيرة: له النكاح ، وفي لزوم التحري وجهان . ويتوجه مثله: الميتة بالمذكاة .
قال الإمام أحمد: أما شاتان لا يجوز التحري ، فأما إذا كثرت فهذا غير هذا . ونقل الأثرم أنه قيل له: فثلاثة ؟ قال: لا أدري .
باب الآنية
الآنية: جمع إناء كسقاء وأسقية . وجمع الآنية: أواني . والأصل أآني ، أبدلت الهمزة الثانية واوًا كراهة اجتماع همزتين ومثله: آدم وأوادم .
قال رحمه الله تعالى: ( يباح استعمال كل إناء طاهر مباح حتى الثمين ) .
ش: يعني: كل إناء طاهر يباح اتخاذها واستعمالها ، سواء كان ثمينًا ؛ كالبلور والياقوت والزمرد ، أو ليس بثمين ؛ كالعقيق والخشب والخزف والحجارة والصفر والحديد والأدم ونحوه . هذا هو المذهب وعليه علماؤنا . فلما روى عبدالله بن زيد قال: (( أتانا رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فأخرجنا له ماء في تَوْرٍ من صُفْر فتوضأ ) ) [1] رواه البخاري .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (( كنت أغتسل أنا ورسول الله صلي الله عليه وسلم في تَوْر من شَبَه ) ) [2] رواه أبو داود .
(1) ... أخرجه البخاري في الوضوء ، باب الغسل والوضوء في المخضب 1/83ح194 .
(2) ... أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب الوضوء في آنية الصفر 1/24ح98 .