فهرس الكتاب
الولي أوجه . الثالث: يرجع إن أعلمه . قال: وكذا من دفع إلى الساعي وقيل: يرجع إن أعلمه وكانت بيده .
فائدة: متى كان رب المال صادقًا فله الرجوع باطنًا ، أعلمه بالتعجيل أو لا . لا ظاهرًا مع إطلاق أنه خلاف الظاهر .
وإن اختلفا في ذكر التعجيل صُدّق الآخذ عملًا بالأصل . ويحلف له على الصحيح من المذهب وجزم به المصنف في المغني والمجد في شرحه والشارح وغيرهم . وقيل: لا يحلف . وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان .
وحيث قلنا: له الرجوع ورجع فإن كانت العين باقية أخذها بزيادتها المتصلة لا المنفصلة على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وغيره .
قال في القاعدة الثانية والثمانين: وهو الأظهر لحدوثها في ملك الفقير كنظائره . وأشار أبو المعالي إلى تردد الأمر بين الزكاة والفرض فإذا تبينا أنها ليست بزكاة بقي كونها فرضًا .
وقيل: يرجع بالمنفصلة أيضًا كرجوع بائع المفلس المسترد عين ماله بها . ذكره القاضي . قال في القواعد: اختاره القاضي في خلافه .
وإن نقصت عنده ضمن نقصها كجملتها وأبعاضها كمبيع ومَهر . وهذا المذهب ، جزم به المصنف وغيره وقدمه في الفروع وغيره .
وقيل: لا يضمن وهو ظاهر ما قدمه ابن تميم . قال: وأطلق بعضهم الوجهين يعني في ضمان النقص ولو كان جزءًا منها .
وإن كانت تالفة ضَمِن مثلها أو قيمتها يوم التعجيل . قاله المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم من الأصحاب .
قال في الفروع: والمراد ما قاله صاحب المحرر يوم التلف على صفتها يوم التعجيل ؛ لأن ما زاد بعد [1] القبض حدث في ملك الفقير ولا يضمنه وما نقص يضمنه . انتهى .
وأما ابن تميم فقال: ضمنها يوم التعجيل . وقال شيخنا -يعني به المجد- يوم التلف
(1) ... في الإنصاف: بعض . وانظر الفروع 2/583 .