فهرس الكتاب

الصفحة 1665 من 3562

على صفتها يوم التعجيل . فصاحب الفروع فسر مراد الأصحاب بما قاله المجد ، وابن تميم جعله قولًا ثانيًا في المسألة وتفسير صاحب الفروع أولى وأقعد .

وقال في الرعاية: ويغرم نقصها يوم ردها أو قيمتها إن تلفت أو مثلها يوم عجلت وقيل: بل يوم التلف فصفتها يوم عجلت .

وقيل: يضمن المثلى بمثله وغيره بقيمته يوم عجل ولا يضمن نقصه .

فوائد:

منها: لو استسلف الساعي الزكاة فتلفت في يده من غير تفريط لم يضمنها وكانت من ضمان الفقراء . سواء سأله الفقراء ذلك أو رب المال أو لم يسأله أحد . هذا الصحيح من المذهب قدمه في الفروع والرعايتين .

وقيل: إن تلفت بيد الساعي ضمنت من مال الزكاة . قدمه ابن تميم وجزم به في الحاويين وقيل: لا . وذكر ابن حامد: أن الإمام يدفع إلى الفقير عوضها من مال الصدقات .

ومنها: لو تعمد المالك إتلاف النصاب أو بعضه بعد التعجيل غير قاصد الفرار منها فحكمه حكم التالف بغير فعله في الرجوع على الصحيح من المذهب ، كما لو سأله الفقراء قبضها ، أو قبضها لحاجة صغارهم وكما بعد الوجوب . وقيل: لا يرجع .

وقيل: لا يرجع فيما إذا أتلفت دون الزكاة للتهمة . وقال في الرعاية: وهل إتلافه ماله عمدًا بعد التعجيل كتلفه لآفة سماوية أو كإتلاف ] [1] أجنبي ؟ يحتمل وجهين . انتهى .

ومنها: لو أخرج زكاته فتلفت قبل أن يقبضها الفقير لزمه بدلها .

ومنها: يشترط لملك الفقير لها وإجزائها عن ربها: قبضه . فلا يجزئ غداء الفقراء ولا عشاؤهم ، جزم به ابن تميم وغيره .

ولا يصح تصرف الفقير قبل قبضها على الصحيح من المذهب ، نص عليه وعليه علماؤنا .

(1) ... إلى هنا الجزء المستدرك من الإنصاف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت