فهرس الكتاب
وخرج المجد في المعينة المقبولة كالمقبوضة ، كالهبة وصدقة التطوع والرهن .
قال: والأول أصح . انتهى .
وقال في الرعايتين والحاويين: وإن عين زكاته فقبلها الفقير فتلفت قبل قبضه لم يجزئه في أصح الوجهين .
قال في القاعدة التاسعة والأربعين: في الزكاة والصدقة والقرض وغيرها طريقان:
أحدهما: لا تملك إلا بالقبض رواية واحدة ، وهي طريقة القاضي في المجرد والشيرازي في المبهج ، ونص عليه في مواضع .
والطريق الثاني: لا تملك في المبهم بدون القبض ، وفي المعين تملك بالعقد ، وهي طريقة القاضي في خلافه ، وابن عقيل في مفرداته والحلواني وابنه ، إلا أنهما حكيا في المعين روايتين كالهبة . انتهى .
وإذا قلنا: تملك بمجرد القبول فهل يجوز بيعها ؟
قال في القاعدة الثانية والخمسين: نص أحمد على جواز التوكيل ، قال: وهو نوع تصرف ، فقياسه سائر التصرفات ، ويكون حينئذٍ كالهبة المملوكة بالعقد .
ولو قال الفقير لرب المال: اشتر لي بها ثوبًا ولم يقبضها منه لم يجزئه .
ولو اشتراه كان للمالك ، ولو تلف كان من ضمانه ، هذا المذهب وعليه علماؤنا .
وقال في الفروع: ويتوجه تخريج من إذنه لغريمه في الصدقة بدينه عنه أو صرفه أو المضاربة به .
فصل [ في ذكر أهل الزكاة ]
قال المصنف رحمه الله تعالى: ( وأهلها ثمانية ) .
ش: يريد أن الثمانية كل أصناف جهة الدفع فلا يجوز صرفها في غيرهم ، من بناء المساجد والقناطر وعمل الطرقات وسد البثوق وتكفين الموتى وحفر الآبار: لانتفاع الناس بها ووقف المصاحف وغيرها ، ذلك من جهات الخير .
وذلك لقوله تعالى: { إنما الصدقات للفقراء . . . الآية } [ التوبة: 60 ] .