فهرس الكتاب

الصفحة 1671 من 3562

عليه في رواية ابن منصور وعليه معظم الأصحاب .

وأبدى في المغني احتمالًا: أن صحة قبضه تقف على إذن الولي دون القبول .

قال: ( ومن ملك من النقدين أو غيرهما ما لا يقوم بكفايته وكفاية عياله حولًا أخذ تمامها ) .

ش: أما كون من ملك من النقدين . . . إلى آخره ليس بغني ، وهذا إحدى الروايتين في النقدين ، نقلها مهنا واختارها ابن شهاب والعكبري وأبو الخطاب والمجد وغيرهم ، وقدمه في الفروع والمحرر وغيرهما ، وهو قول مالك والشافعي ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقبيصة بن المخارق: (( لا تحل المسألة إلا لأحد ثلاثة: رجلٍ أصابته فاقة حتى يقول ثلاثةٌ من ذوي الحِجَى من قومه: قد أصابت فلانًا فاقة ، فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش أو سدادًا من عيش ) ) [1] رواه مسلم .

فهذا إباحة المسألة إلى وجود إصابة القَوام أو السَّداد .

ولأن الحاجة هي الفقر ، والغنى ضدها ، فمن كان محتاجًا فهو فقير ، فيدخل في العموم .

ومن استغنى دخل في عموم النصوص المحرمة .

والرواية الأخرى: إذا ملك خمسين درهمًا أو قيمتها من الذهب فهو غني ، فلا يجوز الأخذ لمن ملكها وإن كان محتاجًا ، ويأخذها من لم يملكها ، وإن لم يك محتاجًا .

قال الزركشي: هذا المذهب عند الأصحاب ، حتى أن عامة متقدميهم لم يحكوا خلافًا .

قال ابن شهاب: اختارها أصحابنا ، ولا وجه له في المعنى ، وإنما ذهب إليه أحمد ؛ لخبر ابن مسعود .

ولعله لما بان له ضعفه رجع عنه ، أو قال ذلك لقوم بأعيانهم كانوا يتجرون بالخمسين فتقوم بكفايتهم .

(1) ... أخرجه مسلم في الزكاة ، باب من تحل له المسألة 2/722ح1044 . وأبو داود في الزكاة ، باب ما تجوز فيه المسألة 2/120ح1640 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت